بنغازي 7 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية)- لا تقتصر قراءة التاريخ على ما تركته الحضارات من مبانٍ ومعالم قائمة، فخلف طبقات الأرض تختبئ شواهد أخرى تحمل تفاصيل عن حياة الشعوب وتفاعلاتها وتحولاتها عبر العصور.
ومن خلال أعمال الحفريات والتنقيب، تتكشف آثار تعيد رسم ملامح الحقب التي مرت بها ليبيا، وتمنح الباحثين مفاتيح جديدة لفهم ماضيها الحضاري.
وفي هذا السياق، احتضنت فعاليات الدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب، صباح اليوم، ندوة بعنوان “الاكتشافات التاريخية في ليبيا”، نظمها مكتب الثقافة والفنون بنغازي، بمشاركة الدكتور خالد الهدار والأستاذ نويجي جمعة، وتقديم هدى العبيدلي.
وقال الأستاذ نويجي جمعة، في حديث لصحيفة الأنباء الليبية، إن الندوة تركز على الاكتشافات الأثرية الناتجة عن أعمال الحفريات والتنقيب، بهدف التعريف بأنواعها وتواريخ اكتشافها والجهات التي نفذتها، إلى جانب تحديد مواقع وجودها والتعريف بأهميتها، وما هو متاح منها وما لا يزال غير متاح.
وأوضح أن هذه الاكتشافات تمثل شواهد مادية وأثرية وتاريخية على العصور والحقب الحضارية التي مرت بها ليبيا، وشهدت قيام حضارات محلية ووافدة ومشتركة، مشيراً إلى أن دراسة هذه الشواهد تسهم في فهم تلك الفترات والتعريف بملامحها التاريخية.
وأشار جمعة إلى أن الندوة تتناول جانباً لا يحظى بالتعريف الكافي لدى الجمهور، إذ ينصب الاهتمام غالباً على المباني الأثرية والمتاحف والمخازن، بينما تظل المعلومات المتعلقة بكيفية اكتشاف الآثار وأعدادها ومواقعها ومدى أهميتها محدودة.
وأضاف أن محاور الندوة تفتح آفاقاً للنقاش أمام الباحثين والمتخصصين والمهتمين بالتاريخ والآثار، وتتيح مساحة للتعريف بما تختزنه المواقع الليبية من شواهد تسهم في توثيق الذاكرة الحضارية للبلاد. (الأنباء الليبية)
فاطمة الورفلي