بنغازي 7 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية)- أكد رئيس مجلس النواب، الصالحين عبدالنبي، تمسكه بالتوافق الوطني وتغليب المصلحة العامة، مشدداً على ضرورة توحيد المؤسسات الليبية وتسريع تنفيذ التفاهمات السياسية، وذلك خلال سلسلة لقاءات عقدها الخميس في مدينة بنغازي، تناولت مستجدات الأزمة السياسية والجهود الأممية، إلى جانب ملفات التشريعات الرقمية والتحديات التي تواجه منظومة النهر الصناعي.
وفي تصريحات للمتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبدالله بليحق، بحث عبدالنبي مع تيته مستجدات الأزمة الليبية، والجهود الأممية لدعم العملية السياسية، مؤكداً ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدور أكثر فاعلية تجاه الأطراف المعرقلة، والعمل على تهيئة الظروف لتنفيذ اتفاق لجنة (4+4)، الذي جدد دعمه له، معتبراً الإسراع في تنفيذه خطوة مهمة على طريق تسوية الأزمة.
وتطرق اللقاء إلى ملف توحيد المؤسسات، حيث أشار رئيس مجلس النواب إلى العمل على توحيد المؤسسات السيادية والرقابية، إلى جانب السلطة القضائية، فيما أكدت تيته وجود تقارب ملحوظ بين المؤسسات الليبية خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن عدداً من الملفات يسير نحو الحل، وداعية الأطراف الليبية إلى مواصلة التعاون لتحقيق الاستقرار.
وفي ملف الهجرة، شدد عبدالنبي على أن ليبيا تتحمل أعباء متزايدة باعتبارها دولة عبور، داعياً إلى تنسيق الجهود الدولية وإيجاد حلول اقتصادية تعزز الاستقرار في دول المنبع وتحد من تدفقات الهجرة.
وفي مسار موازٍ، بحث رئيس مجلس النواب مع المدير التنفيذي لمؤسسة رؤيا للتنمية الرقمية، مدحت الغدامسي، مشروع قانون تأسيس الهيئة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، والمشاورات الجارية بين المؤسسة واللجنة البرلمانية المكلفة بموجب القرار رقم (115) لسنة 2025 بدراسة التشريعات المتعلقة بالاتصالات والفضاء الرقمي.
وتناول اللقاء إمكانية تقديم المؤسسة المشورة الفنية في مجالات حوكمة الفضاء الرقمي وضبطه، وتأطير الجوانب الرقابية المرتبطة به، بحضور رئيسة اللجنة أسماء الخوجة، في إطار مراجعة الإطار التشريعي المنظم لهذا القطاع.
أما على صعيد البنية التحتية، فقد بحث عبدالنبي مع مسؤولين بجهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي الصعوبات التي تواجه منظومات السرير – سرت – تازربو – بنغازي، والسرير – سرت – السدادة، وفي مقدمتها الأزمة المالية ونقص الموارد وتحديات الأمن المائي، إضافة إلى احتياجات الإعاشة في مواقع الجهاز.
وطالب ممثلو الجهاز بالتدخل لإلزام الجهات العامة المتأخرة بسداد مستحقاتها المالية، في ظل ما تمثله الالتزامات غير المسددة من ضغط على إمكانات الجهاز وقدرته على تسيير أعمال المنظومات.
وتضع هذه اللقاءات ملفات التسوية السياسية وتوحيد المؤسسات، والتشريعات الرقمية، واستدامة تشغيل منظومة النهر الصناعي، ضمن أولويات النقاشات التي يجريها مجلس النواب، في وقت تتداخل فيه التحديات السياسية والمالية والخدمية في المشهد الليبي. (الأنباء الليبية)