بنغازي 5 نوفمبر 2026 (وال) – أعلن الخبير الاقتصادي ورئيس جامعة بنغازي الأسبق، الأستاذ الدكتور عطية المهدي الفيتوري، اتفاقه مع توجه رئيس مجلس النواب المهندس الصالحين عبدالنبي بشأن فصل بند المرتبات عن بقية البنود المدرجة ضمن الباب الأول من الميزانية العامة للدولة، مؤكدًا أهمية هذه الخطوة في تعزيز الشفافية المالية وتسهيل تتبع الإنفاق الحكومي وتحليل تطوره.
وأوضح الفيتوري، وهو أحد المشاركين في اللقاء التشاوري الذي عقد بمقر مجلس النواب في بنغازي، الأربعاء، بالتنسيق مع مجلس التخطيط الوطني، أن الباب الأول المعنون «المرتبات وما في حكمها» يضم بند المرتبات إلى جانب عشرة بنود أخرى تتعلق بالعاملين، مقترحًا تخصيص باب مستقل للمرتبات وآخر للبنود العشرة المتبقية، بما يتيح الفصل بين الإنفاق المباشر على المرتبات وبقية النفقات المرتبطة بالعاملين.
وأشار إلى أن هذا الفصل من شأنه تمكين الباحثين والخبراء الاقتصاديين من متابعة تطور فاتورة المرتبات وقياس معدلات ارتفاعها من سنة مالية إلى أخرى، موضحًا أن عدم عرض التفاصيل الكاملة لبنود الباب الأول يصعّب تحليل مكوناته وتحديد اتجاهات الإنفاق بدقة.
وأضاف الفيتوري أن تطبيق هذا التصور يتطلب استحداث باب إضافي في الميزانية العامة، لافتًا إلى أن النظام المالي للدولة ينص على ثلاثة أبواب للمصروفات، في حين تُعرض الميزانية العامة حاليًا في أربعة أبواب، وأحيانًا خمسة، معتبرًا أن زيادة عدد الأبواب لا تمثل في حد ذاتها عائقًا أمام تطوير تصنيف النفقات العامة.
وأكد أن إعادة تنظيم بنود الميزانية وإظهارها بصورة أكثر تفصيلًا يسهمان في تعزيز وضوح البيانات المالية، ويساعدان الباحثين والجهات المختصة على تحديد اتجاهات الإنفاق ومصادر الاختلال في المالية العامة، بما يدعم الرقابة على المال العام ويرفع كفاءة القرارات الاقتصادية.
يشار إلى أن أوجه الإنفاق المرتبطة بالعاملين في الباب الأول تشمل، إلى جانب المرتبات الأساسية، علاوات العائلة والسكن والتدريس والتمييز وطبيعة العمل، ومكافآت نهاية الخدمة للمغتربين، والإعاشة والإقامة، ومقابل العمل الإضافي والمكافآت والمحاضرات والحصص، والملابس والقيافة، والمساهمات في الضمان الاجتماعي والتأمين الطبي، وفقًا للتصنيفات المالية ذات الصلة.
وتكتسب الدعوة إلى الفصل بين هذه المصروفات أهمية رقابية خاصة، لا سيما في البنود المرتبطة بالمكافآت والعمل الإضافي والعلاوات والبدلات والمزايا العينية، التي قد تنشأ بشأنها مخاطر تتعلق بتضخيم المستحقات أو ازدواجية الصرف أو منح مزايا دون استيفاء شروطها القانونية.
ومن شأن الإفصاح التفصيلي عن هذه النفقات إتاحة المجال للتحقق من سلامة أوجه الصرف، والكشف عن المخالفات وشبهات الفساد المالي والإداري المحتملة، وتعزيز قدرة الجهات الرقابية على تتبع حركة الأموال العامة. (وال)