بنغازي 05 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – تواصلت، اليوم الخميس، فعاليات الدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب في يومها الثالث، وسط تنوع في المشاركات الثقافية والفنية والتراثية، وحضور لافت من الزوار الذين توافدوا للاطلاع على أجنحة المعرض وما تقدمه من إصدارات ومقتنيات وأنشطة مصاحبة، في تظاهرة ثقافية تحتضنها مدينة بنغازي، وتضطلع وكالة الأنباء الليبية فيها بدور الراعي الرسمي للمعرض.
وفي إطار الزيارات التي يشهدها المعرض، زار اللواء النزال، الوكيل ورئيس هيئة الإمداد، أجنحة المعرض، حيث اطّلع على مختلف المشاركات ومحتوياتها، وأشاد بمستوى التنظيم والترتيب، مثمناً ما يضمه المعرض من أجنحة متنوعة، ولا سيما الجناح العسكري وأجنحة هيئة الدفاع والإدارة العامة للمراسم والقوات البحرية.
وشملت الجولة مرسم الفنان محمد هارون، حيث اطّلع على مجموعة من أعماله ولوحاته الفنية، معرباً عن إعجابه بأسلوبه الفني، ومشجعاً إياه على مواصلة مسيرته الإبداعية. كما زار معرض التراث الشعبي الذي يضم أدوات ومقتنيات ليبية أصيلة، إلى جانب أجنحة دور النشر التي تعرض إصدارات ومؤلفات في مجالات معرفية وثقافية متنوعة.
وفي ختام زيارته، أعرب اللواء النزال عن شكره للقائمين على المعرض، مثمناً جهودهم في تنظيم هذه التظاهرة الثقافية وما تتطلبه من تنسيق وإعداد.
من جانبه، أكد منظم صالون الثقافة التباوية، الأستاذ عبد الكريم محمد التباوي، أهمية استمرار معرض بنغازي الدولي للكتاب وتنظيمه سنوياً، لما يمثله من منصة ثقافية واجتماعية تسهم في دعم الحراك الثقافي، وتعزيز التواصل وتبادل المعرفة والأفكار بين مختلف المكونات الثقافية الليبية.
وأوضح التباوي أن مشاركة الصالون في الدورة الحالية تتضمن تنظيم ندوة تتناول الثقافة الليبية الأصيلة، بهدف التعريف بالموروث الثقافي وإبراز ثرائه وتنوعه، مشيداً بالحراك الثقافي الذي تشهده مدينة بنغازي، ومعرباً عن تطلعه إلى أن تظل المدينة عامرة ومزدهرة وآمنة، وفضاءً جامعاً لمختلف الأطياف والأعراق التي تشكل نسيج المجتمع الليبي.
وعلى صعيد المشاركات الفنية، يقدم الفنان فيتوري روبيك تجربة فنية من خلال مشاركته بـ18 لوحة تعتمد على تقنية النحت على الزجاج، مستلهماً موضوعاتها من شخصيات تاريخية ليبية، في تجربة تسعى إلى تقديم جوانب من التاريخ الوطني برؤية فنية تجمع بين الإبداع والتعبير التشكيلي.
وأشاد روبيك بمستوى التنظيم الذي يشهده المعرض، واصفاً إياه بالمبهر، كما نوه بحجم الحضور والإقبال الجماهيري خلال الأيام الأولى، معرباً عن أمله في استمرار هذا الزخم حتى اختتام فعاليات المعرض.
وتعكس هذه المشاركات المتنوعة ما يمثله معرض بنغازي الدولي للكتاب من مساحة جامعة للكتاب والفنون والتراث، ومنبر لإبراز ثراء الثقافة الليبية وتعدد روافدها، بما يعزز التواصل بين مختلف المكونات الثقافية ويفتح آفاقاً لتبادل الخبرات والمعرفة، ويسهم في تنشيط المشهد الثقافي والمعرفي بمدينة بنغازي. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة : هبة الفيتوري / تصوير : علي الصنعاني