بنغازي 05 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت رئيس الجمعية الليبية لفلسفة الأطفال، الدكتورة سرتية صالح العاتي، أهمية فلسفة الأطفال بوصفها مقاربة تربوية تسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل والحوار لدى الأجيال الناشئة، وتعزز قدرتهم على التعامل الواعي مع متغيرات التحول الرقمي وتدفق المعلومات.
وأوضحت العاتي، لصحيفة الأنباء الليبية، خلال ندوة بعنوان «هندسة العقل في ظل التحول الرقمي وفلسفة الأطفال»، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب، المقامة بدار الكتب بمدينة بنغازي، أن التحولات الرقمية أحدثت تغيرات واسعة في آليات انتقال المعلومات وتداولها، وأفرزت آثاراً إيجابية وأخرى سلبية، الأمر الذي يفرض تحديات تتعلق بقدرة الطفل على إدارة وعيه وتمييز المعلومات وتقييمها في ظل غياب التوجيه التربوي.
وبيّنت أن فلسفة الأطفال تمثل مدخلاً تربوياً يساعد الطفل على تجاوز التلقي السلبي للمعلومات إلى التفكير فيها وتحليلها وتقييمها قبل تبنيها، إلى جانب دورها في ترسيخ ثقافة الحوار وتقبّل الآخر واحترام تعدد الآراء، وتنمية القدرة على مراجعة المواقف وتغييرها استناداً إلى التفكير المنطقي.
وأشارت العاتي إلى أن أهمية هذا التوجه تتزايد في ليبيا، بالنظر إلى متطلبات المرحلة الانتقالية التي تستدعي إعداد جيل يمتلك الوعي والقدرة على التفكير والمشاركة، مؤكدة أن فلسفة الأطفال تسهم في التربية على الممارسة الديمقراطية من خلال ترسيخ قيم الحوار واحترام الاختلاف، وإتاحة الفرصة أمام الطفل للتعبير عن رأيه ومناقشة الأفكار بحرية.
ولفتت إلى أن إدماج فلسفة الأطفال في البرامج التعليمية من شأنه إحداث تحول في البيئة المدرسية، بحيث يصبح الفصل الدراسي مجتمعاً تساؤلياً قائماً على طرح الأسئلة ومناقشة الأفكار وتبادل وجهات النظر، مشيرة إلى أن ثقافة السؤال لا تزال محدودة في كثير من الفصول الدراسية، ما يستدعي العمل على تعزيزها باعتبارها ركيزة أساسية لبناء عقل واعٍ ومستقل وقادر على التفكير والنقد. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة وتصوير: حنان الحوتي