بنغازي 05 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – نظّم مكتب الثقافة والفنون، اليوم الخميس، ندوة توعوية بعنوان «لا للتنمر»، ضمن الندوات والأنشطة الثقافية المصاحبة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب في دورته الخامسة، المقام بدار الكتب بمدينة بنغازي، وذلك في إطار التعاون بين المكتب وإدارة المعرض، وبإشراف مكتب خليفة الفاخري الثقافي، بهدف تسليط الضوء على ظاهرة التنمر والتعريف بأسبابها وأشكالها وآثارها النفسية والاجتماعية.
وقالت مديرة مكتب الثقافة والفنون، فوزية إدريس شحات، إن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن سلسلة من المحاضرات والأنشطة التوعوية التي ينفذها المكتب، والرامية إلى تناول القضايا الاجتماعية التي تمس أفراد المجتمع، مشيرة إلى أن التنمر أصبح من السلوكيات المقلقة في ظل اتساع نطاق انتشاره داخل الأسرة والمدرسة والشارع، فضلاً عن منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن الندوة تستهدف التعريف بمفهوم التنمر وأشكاله ودوافعه وآثاره، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال الذين قد يتعرضون لهذه الممارسات دون امتلاك القدرة على التعبير عما يتعرضون له أو طلب المساعدة، مؤكدة أهمية إتاحة المجال للنقاش المجتمعي حول الظاهرة، والعمل على إيجاد السبل الكفيلة بالحد منها.
من جانبها، بيّنت الأخصائية والمعالجة النفسية حنان بن سعود أن التنمر سلوك عدواني تتداخل في نشأته عوامل متعددة، من بينها العوامل الأسرية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية، مشددة على ضرورة التمييز بين المزاح العابر والسلوكيات القائمة على السخرية والإيذاء المتعمد للآخرين.
وأكدت بن سعود أن للأسرة دوراً محورياً في الوقاية من التنمر والحد من انتشاره، من خلال ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية لدى الأطفال، وتعزيز مبادئ احترام الآخرين وتقبل الاختلاف، وتربيتهم على تجنب السخرية والتنابز بالألقاب، محذرة من أن تعرض الطفل للتنمر، أو تشجيعه على ممارسته، قد يترك آثاراً سلبية تنعكس على سلوكه ونموه النفسي والاجتماعي في مراحل لاحقة من حياته.
ولفتت إلى أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على المحيط المدرسي، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تشكل التعليقات الساخرة والانتقادات الجارحة مصدراً للأذى النفسي، وقد تدفع المتضررين إلى الانسحاب من هذه المنصات وتجنب الظهور أو التفاعل أمام الجمهور.
وشددت الأخصائية النفسية على أهمية تكثيف المحاضرات والبرامج التوعوية داخل المؤسسات التعليمية، بما يشمل المدارس والجامعات، إلى جانب إعداد المنشورات الإرشادية الموجهة إلى مختلف شرائح المجتمع، بما يعزز ثقافة احترام الاختلاف، ويرسخ السلوك الإيجابي، ويسهم في الحد من الممارسات العدوانية.
وتأتي هذه الندوة في سياق الجهود التوعوية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التنمر، والتأكيد على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية في التصدي لهذه الظاهرة والحد من آثارها. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: هبة الفيتوري / تصوير : علي الصنعاني
