باريس 25 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – تواصل حرائق الغابات واسعة النطاق اجتياح مناطق في فرنسا وإسبانيا، متسببة في إجلاء أكثر من 200 ألف شخص، وسط استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة على النيران التي تغذيها درجات الحرارة المرتفعة والجفاف والرياح، في واحدة من أكثر موجات الحر تأثيرا على جنوب وغرب أوروبا هذا الصيف.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أن السلطات أجلت نحو 167 ألف شخص من المناطق المهددة بالحرائق، خاصة في محيط مدينة بوردو جنوب غربي البلاد، حيث لا تزال النيران مشتعلة في إقليمي جيروند ولاند، مع استمرار عمليات الإخماد بمشاركة فرق برية وطائرات متخصصة في مكافحة الحرائق.
وفي إسبانيا، أكدت وزارة الداخلية إجلاء نحو 45 ألف شخص من المناطق القريبة من العاصمة مدريد، بعدما امتدت الحرائق إلى مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية، وهددت مناطق سكنية، ما دفع السلطات إلى إغلاق عدد من الطرق وإصدار تحذيرات للسكان بضرورة الالتزام بتعليمات الإخلاء.
وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية التابعة لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي أن فرنسا سجلت خلال عام 2026 أكبر مساحة محترقة منذ بدء الرصد، إذ التهمت النيران نحو 69 ألفا و473 هكتارا منذ مطلع العام، متجاوزة الرقم القياسي المسجل عام 2022، والذي بلغ أكثر من 66 ألفا و300 هكتار.
وأشار النظام الأوروبي إلى أن حرائق كبيرة اندلعت حتى خلال شهر فبراير الماضي، وهو أمر غير مألوف، إذ يعد هذا الشهر تقليديا فترة لتنفيذ عمليات الحرق المراقب وإدارة الغابات، ما يعكس تغيرًا واضحًا في طبيعة مواسم الحرائق نتيجة الظروف المناخية.
كما يُعد شهر يوليو الجاري الأسوأ في فرنسا منذ بدء تسجيل بيانات حرائق الغابات عام 2006، بينما تواصل السلطات في البلدين مراقبة تطورات الموقف، مع التحذير من أن استمرار موجة الحر قد يؤدي إلى اتساع رقعة الحرائق خلال الأيام المقبلة، ويزيد من صعوبة احتواء النيران وحماية التجمعات السكانية والمناطق الطبيعية. (الأنباء الليبية) س خ .