بنغازي 10 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أقيمت بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية بمدينة بنغازي، مساء اليوم الخميس، ندوة توعوية وتثقيفية بعنوان «ظاهرة الانتحار: الفهم والوقاية وسبل الدعم النفسي والمجتمعي»، بالتزامن مع اليوم العالمي للحد من الانتحار الذي يوافق العاشر من سبتمبر.
وجاءت الندوة بتنظيم مشترك بين إدارة تنمية الأسرة والطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية، ومنظمة الطموح لرعاية وحقوق المرأة والطفل والأعمال الخيرية، لبحث العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالظاهرة وسبل الوقاية منها، بحضور جمع من المختصين والمهتمين بالشأن النفسي والاجتماعي.
وركزت جلسات الندوة على أربعة محاور رئيسية، شملت الأسباب النفسية والاجتماعية المؤدية لانتشار الظاهرة، وكيفية التعرف على العلامات التحذيرية وتقديم الدعم النفسي الأول، بالإضافة إلى دور الأسرة والمؤسسات والمجتمع المدني في الوقاية، وآليات توفير البيئة الآمنة وسبل المساندة النفسية.
وأوضح أخصائي الطب النفسي، الدكتور فرج المهدوي، في تصريح لـ «وكالة الأنباء الليبية»، أن الظاهرة ترتبط بضغوط نفسية طارئة واضطرابات ما بعد الصدمة المترتبة على الأزمات المتكررة التي مر بها المجتمع، إلى جانب تعاطي وإدمان المواد المخدرة، مؤكداً أن التدخل المبكر وزيادة التوعية بالصحة النفسية يسهمان بفاعلية في الحد من مخاطر محاولات الانتحار.
من جانبها، كشفت مديرة إدارة تنمية الأسرة والمرأة بوزارة الشؤون الاجتماعية، عنب الفايدي، لـ «وال»، عن نتائج دراسة ميدانية أعدتها لجنة مختصة استمرت 10 أشهر، وشملت تقصي 80 حالة إثر إخطار ورد من وزارة الداخلية بشأن ارتفاع المعدلات بين نهايات عام 2024 وبدايات عام 2025.
وأشارت الفايدي إلى أن المواطنين الليبيين شكلوا نسبة 80% من الحالات المدروسة، وتصدرت مدينة بنغازي القائمة بنسبة 36% بواقع (29 حالة)، تلتها طبرق بنسبة 9%، والبيضاء بنسبة 8%، ثم المرج بنسبة 6%، وتوزعت باقي النسب على مدن أجدابيا، وشحات، والجفرة، وسلوق، وسبها، والأبيار، وربيانة، وأمساعد.
وبينت الفايدي أن فئتي الشباب والمراهقين هما الأكثر تأثراً نتيجة عوامل عدة، أبرزها الإدمان، والضغوط الاقتصادية، والتفكك الأسري، والابتزاز الإلكتروني، والتنمر، داعية الأسر إلى اليقظة ومراقبة العلامات السلوكية كالعزلة والتغيرات المزاجية الحادة وسرعة طلب الاستشارة النفسية.
واختتمت الندوة بتوصيات حاسمة شددت على ضرورة تفعيل خطوط الطوارئ والدعم النفسي، ومكافحة الابتزاز والتنمر الإلكتروني، وتأسيس مصحات لعلاج الإدمان، إلى جانب مواجهة وصمة العار المرتبطة بالاضطرابات النفسية لتشجيع الإبلاغ والطلب المبكر للمساعدة.(الأنباء الليبية – بنغازي) أ د
تصوير ومتابعة: سومه حرب
