بنغازي 10 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – يوافق اليوم العاشر من سبتمبر اليوم العالمي للإرشاد النفسي، وهي المناسبة التي تسلط الضوء على أهمية دور الأخصائي النفسي في دعم الصحة النفسية للفرد والأسرة والمجتمع، ومساعدتهم على التعامل مع المشكلات والضغوط السلوكية والنفسية للوصول إلى الاستقرار الذاتي.
وفي هذه المناسبة، أكد اختصاصي تعديل السلوك والأخصائي النفسي، الدكتور خالد عطية، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن للأخصائي النفسي دوراً محورياً في المحافظة على الصحة النفسية للمجتمع بكافة شرائحه، ودعم الأفراد للوصول إلى التميز والإبداع والنجاح الوظيفي.
وشدد عطية على ضرورة الاهتمام بالمشكلات والاضطرابات النفسية والاجتماعية التي شهدها ويشهدها المجتمع وعدم تجاهلها، والسعي لمعالجتها بجدية ومصداقية قبل فوات الأوان. وأشار إلى أنه سبق وأن تناول عبر “وال” عدة ظواهر خطيرة، من بينها العنف ضد الأطفال وجرائم الاغتصاب والقتل بعد التعذيب.
ودعا عطية الأفراد إلى عدم التردد في اللجوء للأخصائي النفسي الموثوق عند التعرض للضغوط، مؤكداً أن تجاهل المواقف الضاغطة يتسبب في تدهور الحالة النفسية وتفاقم الاضطرابات.
من جانبها، كشفت أخصائية صحة نفسية الطفل، إيناس بن سليم، لـ “وكالة الأنباء الليبية”، عن مجموعة من المؤشرات النفسية والسلوكية لدى الأطفال التي تستدعي انتباه الأسرة والتدخل المبكر، وفي مقدمتها المؤشرات الانفعالية كالحزن والبكاء المتكرر دون سبب، ونوبات الغضب الحادة، وفقدان الاهتمام باللعب، والشعور بالدونية.
وأضافت بن سليم أن المؤشرات الاجتماعية والسلوكية تشمل الانسحاب والعزلة، والخوف من الانفصال عن الوالدين، والعدوانية، والعناد الشديد، والتدمير للممتلكات، بالإضافة إلى مؤشرات مدرسية تتمثل في الانخفاض المفاجئ في التحصيل الدراسي وتراجع التركيز والتشتت.
وأوضحت الأخصائية أن الحالة النفسية للطفل قد تنعكس في أعراض جسدية كاضطرابات النوم، والكوابيس، والآلام المتكررة في الرأس والبطن دون سبب طبي، والتبول اللاإرادي، فضلاً عن التعب المستمر.
وحذرت بن سليم من أن بعض العلامات تتطلب تدخلاً عاجلاً وفورياً، مثل حديث الطفل عن الموت، أو إيذاء النفس والآخرين، أو التعرض لحدث صادم أو عنف، مؤكدة أن الإحالة للعلاج النفسي تتأكد عندما يكون السلوك مستمراً وغير مناسب للمرحلة العمرية ويقيد حياة الطفل اليومية.(الأنباء الليبية – بنغازي) أ د
متابعة: فاطمة المبروك