بنغازي 10 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – اختتمت بوكالة الأنباء الليبية بمدينة بنغازي، اليوم الخميس، الدورة التدريبية المتخصصة التي نظمتها منظمة “لا للجسور لذوي الإعاقة”، بمشاركة 15 شاباً وشابة من ذوي الإعاقة الحركية والسمعية والبصرية، بهدف تأهيلهم لقيادة مشاريعهم وتطوير مهاراتهم وتعزيز حضورهم الميداني والاجتماعي.
وحملت الدورة عنوان «قيادة إدارية ومهارات التواصل.. نحو شباب قادر على قيادة مشاريعه»، وركزت على تطوير مهارات القيادة، والتواصل الفعال، وفن الخطابة، وعرض الأفكار، إلى جانب التدريب العملي على تقديم المشاريع والدفاع عنها أمام الجمهور.
وقالت رئيسة منظمة “لا للجسور لذوي الإعاقة”، الدكتورة ليلى الأوجلي، في تصريح لـ «وكالة الأنباء الليبية»، إن أهمية الدورة تكمن في استهداف الشباب والشابات من ذوي الإعاقة باعتبارهم عناصر فاعلة وقادرة على قيادة المبادرات، وليس فقط مستفيدين من برامج الرعاية التقليدية.
وأكدت الأوجلي أن المنظمة تعمل على نقل المشاركين من ملف الرعاية إلى التمكين بصورة عملية عبر مساعدتهم على امتلاك الأدوات اللازمة لطرح أفكارهم وإدارتها وتنفيذها، بما يعزز مفهوم المجتمع الشامل والدامج.
وأوضحت الأوجلي أن المشاركين قدموا 15 فكرة مشروع خلال الدورة، ستعمل المنظمة على تقييمها واختيار سبعة مشاريع منها بناءً على قوة الفكرة وإمكانية تطبيقها، تمهيداً للتواصل مع مؤسسات الدولة والجهات الداعمة للمساهمة في تمويلها وتحويلها إلى واقع ملموس.
ولفتت الأوجلي إلى أن الجانب التطبيقي كان العصب الأساسي للبرنامج، ولا سيما تدريب المشاركين على الوقوف أمام الجمهور وتجاوز رهاب المواجهة، خاصة لدى ذوي الإعاقة البصرية ممن يملكون أفكاراً مميزة وكان الرهاب يمثل عائقاً أمام طرحها.
وشهدت الدورة تدريبات مكثفة قدمها المدربان فرج البركي وخالد المسلاتي، ركزت على تحويل الأفكار الأولى إلى مشاريع قابلة للعرض والتطوير والقدرة على الإقناع.
من جانبه، أعرب المدرب خالد المسلاتي عن اعتزازه بالمشاركة في تدريب إعداد القيادات لذوي الإعاقات المختلفة لأول مرة، معرباً عن أمله في استمرار Mبادرات مماثلة تخدم احتياجات هذه الفئة، وموجهاً شكره لوكالة الأنباء الليبية على استضافتها للبرنامج.
وفي إطار المشاريع المطروحة، أوضحت الطالبة بكلية اللغات (شعبة الترجمة) فاطمة الرعيض، أن مشروعها يهدف إلى إدخال طريقة “برايل” إلى الجامعات لتسهيل وصول الطلبة المكفوفين للمحتوى التعليمي. فيما بيّنت الطالبة بكلية الآداب بجامعة قاريونس استبرق خليفة الليبيدي، أن مشروعها يركز على تقديم خدمات التدقيق اللغوي للنصوص وأبحاث التخرج وتطويرها إلى عمل متكامل.
وتستعد المنظمة في مرحلتها القادمة لاختيار المشاريع الأكثر قابلية للتطبيق ومساندة أصحابها للبحث عن فرص التمويل، مقدّمةً نموذجاً عميقاً للتمكين القائم على الشراكة وصناعة الحلول.
(الأنباء الليبية – بنغازي) أ د
متابعة: مصطفى بوغرارة
تصوير: ناصر الحاسي – دارين البركي
