بنغازي 09 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) ـ أظهرت دراسة علمية للباحثة أريج غيث حمد بقسم الصحافة في كلية الإعلام بجامعة بنغازي أهمية الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية في معالجة قضايا الشؤون الخارجية بالصحافة الإلكترونية الليبية، ودور ذلك في تعزيز مصداقية المحتوى الإعلامي وجودته في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي الرقمي.
جاء ذلك خلال مناقشة رسالة الماجستير الموسومة بـ«تأطير معالجة قضايا الشؤون الخارجية في الصحافة الإلكترونية الليبية وعلاقته بمعايير الممارسة المهنية»، والتي تناولت الكيفية التي تعالج بها الصحافة الإلكترونية الليبية القضايا المرتبطة بالشؤون الخارجية، ومدى التزامها بالضوابط المهنية في تغطية الأحداث والقضايا الدولية.
وجرت المناقشة بقاعة الدراسات العليا بكلية الإعلام بجامعة بنغازي، بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين بالشأن الإعلامي، حيث ناقشت اللجنة العلمية محاور الدراسة ومنهجيتها والنتائج التي توصلت إليها.
وضمت لجنة المناقشة الدكتورة مي عبد الغني مشرفاً على الرسالة، والدكتورة سليمة حسن زيدان ممتحناً داخلياً، الدكتور إبراهيم اشتيوي ممتحناً خارجياً.
وفي السياق، أكدت الدكتورة سليمة زيدان لوكالة الأنباء الليبية، أن الباحثة بذلت جهداً علمياً متميزاً في دراسة الأطر الإعلامية المستخدمة في معالجة قضايا الشؤون الخارجية بالصحافة الإلكترونية الليبية، وذلك من خلال تصميم استمارة لتحليل المحتوى وتطبيقها على عدد من المواقع الإخبارية الليبية، إلى جانب قياس مدى التزام الصحفيين بمعايير الممارسة المهنية وعلاقتها بأساليب التغطية الإعلامية.
وأضافت، أن نتائج الدراسة أظهرت اعتماد الصحافة الإلكترونية الليبية بصورة رئيسية على وكالات الأنباء كمصدر أساسي للمعلومات المتعلقة بالشؤون الخارجية، مع تركيز واضح على إبراز أبعاد العلاقات الدولية وبناء الشراكات المثمرة.
وكشفت النتائج عن توظيف المرجعية القانونية في تأطير معالجة هذه القضايا، والاعتماد على الخبر الصحفي بوصفه الفن الصحفي الأكثر استخداما لقالب الهرم المقلوب في الصياغة الصحفية.
كما بينت الدراسة وجود تباين في أساليب تأطير قضايا الشؤون الخارجية بين الصحف الإلكترونية الليبية وفقاً لاختلاف سياساتها التحريرية.
بدورها، أوصت الباحثة في رسالتها بضرورة تعزيز الالتزام بمواثيق الشرف المهنية، وتطوير برامج تدريبية متخصصة للعاملين في وسائل الإعلام حول التأطير الإعلامي وقواعد الممارسة المهنية.
من جانبه، أشاد الدكتور إبراهيم اشتيوي في حديثه للأنباء الليبية بالجهد العلمي المبذول في إعداد الرسالة، مؤكداً أهمية موضوعها في إثراء الدراسات الإعلامية المرتبطة بالصحافة الرقمية، خاصة فيما يتعلق بتناول القضايا الدولية والخارجية وفق أسس مهنية تسهم في تعزيز مصداقية المحتوى الإعلامي وجودته.
وأوضحت مشرفة الرسالة الدكتورة مي عبد الغني يوسف، أن الدراسة تميزت باعتمادها على تصميم بحثي مركب جمع بين تحليل مضمون المعالجة الصحفية للقضايا الخارجية والدراسة الميدانية لواقع الممارسة المهنية لدى القائمين بالاتصال.
وأضافت أن هذا التكامل المنهجي أسهم في رصد أطر المعالجة الصحفية بوصفها عملية مهنية منظمة، ومكّن الباحثة من تجاوز الوصف التقليدي للمضامين الرقمية إلى فهم أعمق للآليات التحريرية والأنماط المهنية والعوامل البيئية المؤثرة في أداء الصحافة الإلكترونية الليبية عند تناول قضايا الشؤون الخارجية.
وأكدت أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تتمتع بقيمة علمية وتطبيقية مهمة، إذ لا تقتصر على رصد الظواهر الإعلامية، بل تقدم قراءة تحليلية تسهم في تطوير الممارسة المهنية وتعزيز جودة المحتوى الصحفي الرقمي. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: حنان الحوتي
تصوير: علي الصنعاني