وادي الكوف 25 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) – شهدت غابات وادي الكوف، الواقعة بين مدينتي البيضاء والمرج شرق البلاد، سلسلة من الحرائق المتتالية خلال الأسابيع الماضية، تسببت في خسائر بيئية جسيمة شملت مساحات شاسعة من الغطاء النباتي الطبيعي.
وتتميز المنطقة بوجود جسر يحمل نفس اسم الوادي، يقع غرب مدينة البيضاء بحوالي 19 كيلو متر، ويعتبر أكبر جسر كبلي خرساني في البلاد.
وتُعد المنطقة من أهم المحميات الطبيعية في البلاد، وتتميز بتنوعها النباتي، خصوصا أشجار “البطوم” و”السرو” و”الصنوبر”.
ورجحت مصادر بيئية أن تكون أسباب الحرائق مزيجا بين الإهمال البشري والعوامل المناخية، ما يستدعي تدخلا عاجلا لإعادة تقييم الوضع البيئي.
وتثير هذه الحرائق مخاوف حقيقية من تدهور النظام البيئي في واحدة من أبرز المناطق الخضراء في ليبيا، ما يحتم تسريع جهود الاستصلاح والتوثيق العلمي.
وفي إطار الاستجابة العلمية، باشر فريق بحثي متخصص من مركز البحوث الزراعية، اليوم الأربعاء، زيارة ميدانية إلى المناطق المتضررة، تنفيذا لتكليف رسمي يهدف إلى تقييم الأضرار التي لحقت بالتربة والغطاء النباتي، تمهيدا لوضع خطة استصلاح ومعالجة بيئية.
وشملت الزيارة تنفيذ أعمال رفع مساحي دقيق للمناطق المتأثرة، إلى جانب جمع عينات من التربة وبقايا الأشجار المحترقة، لتحليلها داخل مختبرات المركز، ومقارنتها بعينات مأخوذة من مناطق مجاورة لم تصلها الحرائق.
ويهدف هذا التحليل المقارن إلى تحديد مستوى التأثر البيئي واقتراح الخطوات العملية اللازمة لإعادة تأهيل النطاق المتضرر.
وأكدت عضو الفريق الباحثة أسماء المبروك، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الأشجار المعروفة محليا بـ”البطوم” بدأت تُظهر مؤشرات أولية على التجدد الطبيعي في بعض المناطق، وهو ما يعد دلالة إيجابية على قدرة النظام البيئي المحلي على التعافي الذاتي.
ومن المنتظر أن يصدر المركز تقريرا علميا مفصلا خلال الأسابيع المقبلة، يتضمن نتائج التقييم والتوصيات الفنية لدعم النظام البيئي المتضرر في وادي الكوف. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أماني الفائدي