الرباط 01 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية)- أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن المملكة تواصل ترسيخ مسارها التنموي والاقتصادي، مستندة إلى استقرار مؤسسات الدولة ووضوح خياراتها الاستراتيجية، معلنًا التوجه نحو مرحلة جديدة من الإصلاحات عقب الانتخابات التشريعية المقبلة، بهدف تعزيز المكتسبات ومواصلة تنفيذ المشاريع الكبرى.
وقال الملك، في خطاب وجهه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش، إن ما تحقق خلال السنوات الماضية جاء نتيجة رؤية استراتيجية تقوم على المبادرة والمتابعة والتقييم والتخطيط للمستقبل، مشددًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في تحسين ظروف عيش المواطنين وتوفير مقومات الحياة الكريمة.
ووصف العاهل المغربي المرحلة الحالية بأنها مفصلية في المسار التنموي للمملكة، داعيًا إلى تعزيز الثقة والتفاؤل ومواجهة ما وصفها بخطابات الإحباط، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية في ظل التحولات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن الاقتصاد المغربي حقق معدل نمو بلغ نحو 4.9 بالمئة خلال عام 2025، مع توقع استمرار النمو بالمعدل نفسه أو تجاوزه خلال العام الجاري، موضحًا أن تحسن الموسم الفلاحي والتساقطات المطرية الأخيرة ساهما في دعم الأمنين المائي والغذائي.
وأوضح أن المغرب عزز موقعه كوجهة استثمارية في قطاعات الصناعة والسياحة والمال، مشيرًا إلى أن صناعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية أصبحت من أبرز محركات الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المملكة باتت، وفق ما ذكر، أول مصدر للسيارات في أفريقيا بطاقة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنويًا، فيما تجاوزت صادرات قطاعي السيارات والطيران 40 بالمئة من إجمالي الصادرات.
وأكد استمرار العمل على تطوير الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة النظيفة، بما يشمل تصنيع مكونات الطائرات، وتطوير صناعة البطاريات الكهربائية، وتنفيذ مشاريع الهيدروجين الأخضر، بهدف تعزيز الأمن الطاقي واستقطاب الاستثمارات الصناعية.
كما أشار إلى توسع الصناعات الغذائية والدوائية، التي قال إنها تغطي نحو 80 بالمئة من الاحتياجات الوطنية، لافتًا إلى توجه المملكة نحو بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني.
وفي القطاع السياحي، أفاد العاهل المغربي بأن المملكة استقبلت خلال عام 2025 نحو 20 مليون سائح، بينهم أفراد الجالية المغربية بالخارج، معتبرًا ذلك رقمًا تاريخيًا، بالتزامن مع مواصلة برامج التنمية البشرية وتعميم الحماية الاجتماعية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكد الملك محمد السادس أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كشريك دولي موثوق، من خلال تنويع شراكاته والانخراط في مبادرات تعاون جديدة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز حضور المملكة إقليميًا ودوليًا. (الأنباء الليبية) س خ.