بنغازي 24 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) ـ تعد شجرة “البونسيانا” من أبرز أشجار الزينة المنتشرة في ليبيا، لما تتمتع به من قيمة جمالية وقدرة عالية على التكيف مع الظروف البيئية المختلفة، ولكن في المقابل حذر مختصون في البيئة من تأثير جذورها على البنية التحتية إذا لم تُزرع وفق ضوابط فنية مناسبة.
وفي السياق، أوضح الأستاذ المساعد بقسم البيئة والنبات بجامعة بنغازي سالم الشطشاط في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن ظهور شجرة البونسيانا في ليبيا يعود إلى النصف الأول من ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تشهد انتشاراً تدريجياً خلال التسعينيات، لتصبح من أبرز أشجار الزينة المستخدمة في المساحات العامة.
وأشار الشطشاط إلى أن البونسيانا تنتمي إلى العائلة البقولية (فاباسيا)، وهي من الأشجار متساقطة الأوراق خلال فصل الشتاء، وتبدأ فترة إزهارها من أواخر الربيع وحتى مطلع شهر يوليو، ما يمنحها قيمة جمالية كبيرة خلال أشهر الصيف.
وأضاف أن الشجرة تتميز بقدرتها العالية على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة وأنواع التربة المتعددة، الأمر الذي ساهم في انتشارها الواسع داخل البيئة الليبية، لافتاً إلى أنها تُزرع غالباً إلى جانب الأشجار دائمة الخضرة للحفاظ على المظهر الجمالي للحدائق عند تساقط أوراقها في الشتاء.
وفي المقابل، حذر الشطشاط من التأثيرات السلبية المحتملة لجذور البونسيانا على المرافق العامة، موضحاً أن جذورها تمتد أفقياً لمسافات كبيرة، ما قد يتسبب في أضرار للبنية التحتية وشبكات الخدمات إذا زُرعت بالقرب من المنشآت.
وأوصى بترك مسافة أمان تتراوح بين أربعة وخمسة أمتار بينها وبين الأنابيب وشبكات الخدمات والأسوار.
كما أشار إلى وجود خلط شائع بين شجرة البونسيانا وشجرة “اللّبخ” المعروفة باسم “الويسينيا”، بسبب التشابه الكبير بينهما، مبيناً أن هذا الالتباس ساهم في انتشار شجرة اللّبخ بصورة واسعة في مختلف المدن الليبية خلال العقود الماضية.
وأكد الشطشاط أن الفترة الممتدة بين عامي 1991 و2000 شهدت توسعاً ملحوظاً في زراعة البونسيانا داخل الشوارع والحدائق العامة، خصوصاً في مدينة بنغازي.
وشدد في الختام على أهمية التخطيط السليم لمواقع زراعتها بما يضمن الاستفادة من قيمتها الجمالية دون الإضرار بالمرافق العامة والبنية التحتية. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
تقرير: بشرى العقيلي
