طرابلس 20 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – ناقش لقاء تحاوري عربي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، مساء اليوم الثلاثاء، إطارًا مقترحًا لتطوير قياس أثر مؤسسات التعليم العالي في مرحلة ما بعد الاعتماد والتصنيف، بمشاركة خبراء وباحثين ومختصين في مجالات الجودة والاعتماد الأكاديمي من عدد من الدول العربية.
ونظمت اللقاء الرابطة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية بالتعاون مع الجمعية الليبية للجودة والتميز في التعليم، وقدم خلاله رئيس الجمعية، الأستاذ الدكتور حسين سالم مرجين، مداخلة علمية تناولت واقع منظومات الجودة الأكاديمية وضرورة الانتقال من الامتثال الشكلي لمتطلبات الاعتماد إلى قياس الأثر الفعلي للمؤسسات التعليمية في مجتمعاتها.
وأكد مرجين أهمية تجاوز ما وصفه بتقارير التجميل المؤسسي والاعتماد على الأدلة الجامدة، والتوجه نحو صياغة إطار عربي مستقل يقوم على مرونة المؤشرات والأوزان التفضيلية، وبناء مؤشرات للصمود الأكاديمي والفني تراعي التباينات الجيوسياسية والأزمات التي تواجه بعض المجتمعات العربية.
وأوضح أن الأثر الحقيقي للمؤسسات التعليمية لا يُقاس بما تمتلكه من وثائق وتقارير داخل أسوارها، بل بما تحققه من نتائج وما تحدثه من تغيير فعلي في المجتمع ومحيطه التنموي.
وأدار الحوار المدير العام السابق للتعليم العالي في لبنان، الدكتور أحمد الجمال، بمشاركة مستشار الجودة وعضو لجنة التعليم بغرفة التجارة في جامعة البحرين، الدكتور بسام الحمد، ومستشار ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، الدكتور ناصر سرحان، إلى جانب الدكتور حسين مرجين.
وتناولت المناقشات سبل بناء دليل تحليلي متكامل لقياس الأثر، والانتقال من الامتثال التلقائي لمتطلبات الجودة إلى تقييم العلاقة بين أداء المؤسسات التعليمية والنتائج الفعلية والمستدامة التي تحققها، بما يعزز دور الجامعات والمعاهد المتخصصة في تنمية رأس المال البشري وتحسين جودة الحياة، ويحد من الاعتماد على النماذج الجاهزة دون مراعاة خصوصية البيئات العربية.
وخلص المشاركون إلى ضرورة مأسسة الإطار العربي المقترح والعمل على تحويله إلى آليات وإجراءات قابلة للتطبيق، بما يسهم في تطوير منظومات تقييم الأداء الأكاديمي والتنموي، وتعزيز قدرتها على التعامل مع ظروف الاستقرار والأزمات، والخروج من حالة العزلة المعرفية في بناء مؤشرات قياس الأثر.(الأنباء الليبية – طرابلس) أ د
متابعة – أحلام الجبالي