طرابلس 15 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – يوافق اليوم الثلاثاء الخامس عشر من سبتمبر، اليوم العربي للأرصاد الجوية، الذي يُحتفى به هذا العام تحت شعار «استثمارنا في الأرصاد الجوية.. استثمار في مستقبل آمن»، في تأكيد على أهمية الأرصاد الجوية ودورها في حماية الأرواح والممتلكات، ودعم القطاعات الحيوية، وتعزيز القدرة على التعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة والتغيرات المناخية المتسارعة.
وقال مدير مكتب الإعلام بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، محيي الدين رمضان، إن هذه المناسبة تمثل فرصة لإبراز أهمية تطوير منظومة الأرصاد الجوية في ليبيا، والارتقاء بها بما يواكب التطورات العلمية والتقنية المتسارعة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم وما يصاحبها من تزايد في حدة وتكرار بعض الظواهر الجوية المتطرفة.
وأوضح رمضان، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الاستثمار في الأرصاد الجوية لا يقتصر على تحديث محطات الرصد وإدخال التقنيات الحديثة، وإنما يبدأ بالاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الأساس الذي تقوم عليه أي منظومة أرصاد متطورة، مشيراً إلى أن عدداً من الكوادر والخبرات العاملة بالمركز يتجهون تباعاً إلى التقاعد، ما يستدعي العمل على تأهيل واستقطاب كوادر جديدة، بما يضمن استمرارية الخبرة وتطويرها.
وأضاف أن تطوير الموارد البشرية يتطلب بالتوازي استكمال إنشاء منظومة متطورة ومتكاملة للأرصاد الجوية والاتصالات، بما يتيح سرعة جمع البيانات وتحليلها وتبادلها، ويرفع من كفاءة التنبؤات الجوية وفاعلية أنظمة الإنذار المبكر، التي تمثل إحدى الأدوات الأساسية في الحد من آثار الظواهر الجوية الخطرة.
وأشار مدير مكتب الإعلام بالمركز الوطني للأرصاد الجوية إلى أن تطوير شبكة محطات الرصد يأتي ضمن الاحتياجات الأساسية للمنظومة، سواء من خلال زيادة عدد محطات الرصد الجوية أو دعم وتوسيع محطات الرصد البحرية، بما يوفر تغطية أوسع للبيانات ويعزز دقة التنبؤات الجوية والمناخية.
وبيّن أن الحاجة إلى بيانات جوية ومناخية دقيقة تتزايد مع اتساع ارتباط الأرصاد بمختلف القطاعات، وفي مقدمتها الطيران والملاحة والزراعة والطاقة والأنشطة البحرية، الأمر الذي يجعل تطوير قدرات الرصد والتنبؤ جزءاً أساسياً من دعم هذه القطاعات ورفع مستوى السلامة فيها.
وأكد رمضان أن تنفيذ مشاريع تطوير منظومة الأرصاد الجوية يحتاج إلى توفير البيئة الإدارية والمالية المناسبة، لافتاً إلى أن بعض الإجراءات والروتين الإداري والمالي لا تزال تؤخر استكمال عدد من الملفات والمشروعات المتعلقة بتطوير المنظومة.
ودعا في هذا السياق إلى تسريع الإجراءات وتسهيلها بما يتيح تنفيذ مشاريع تطوير الأرصاد في الوقت المطلوب، مؤكداً أن الإنفاق على هذا القطاع لا ينبغي النظر إليه باعتباره إنفاقاً هامشياً، وإنما استثماراً مباشراً في سلامة المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني، من خلال توفير المعلومات والإنذارات التي تساعد على الاستعداد للظواهر الجوية والتقليل من آثارها.(الأنباء الليبية) ك و
متابعة : فاطمة الورفلي