بوسطن 15 سبتمبر 2026 (وكالات) – أصدر قاض فيدرالي أمريكي حكماً يقضي بإلغاء لائحة أصدرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كانت تستهدف فرض قيود جديدة على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحفيين في الولايات المتحدة، معتبرا أن تلك السياسة تستند إلى مبررات واهية، وقد تُلحق أضرارا جسيمة بمنظومة التعليم العالي والاقتصاد الأمريكي.
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في بوسطن، إف. دينيس سايلور، حكما لصالح ائتلاف يضم نقابات عمالية ومنظمات داعمة للتعليم العالي، مانعا تطبيق القواعد الجديدة التي كانت وزارة الأمن الداخلي تعتزم بدء تنفيذها الثلاثاء.
وقال القاضي إن الوزارة لم تقدّم أساسا قانونيا كافيا لتبرير التغيير الجذري في نظام التأشيرات المعمول به منذ عقود، مشيرا إلى أنها تجاهلت دراسة بدائل أقل تشددا ولم تتعامل بصورة مناسبة مع الاعتراضات المثارة بشأن اللوائح الجديدة.
وفي حيثيات الحكم، رفض سايلور مبررات الحكومة المتعلقة بحماية الأمن القومي ومكافحة الاحتيال في نظام التأشيرات، معتبرا أن الأدلة المقدمة لا تدعم الحاجة إلى الإجراءات المقترحة.
وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أقرت في يوليو الماضي قواعد جديدة تستبدل نظام مدة الوضع القانوني المعمول به منذ نحو خمسة عقود بفترات إقامة محددة زمنيا.
وبموجب اللائحة، قُيّد الحد الأقصى لإقامة معظم الطلاب الأجانب بأربع سنوات ما لم يحصلوا على تمديد استثنائي، وكانت إقامة الصحفيين القادمين من غالبية الدول ستقتصر على 240 يوما.
وجاء الحكم بعد دعاوى قضائية رفعتها مؤسسات تعليمية ونقابات عمالية حذّرت من أن القيود الجديدة ستقوض قدرة الجامعات الأمريكية على استقطاب الطلاب والباحثين الدوليين، ولا سيما في برامج الدراسات العليا والدكتوراه التي تتطلب في كثير من الأحيان فترات دراسة تتجاوز أربع سنوات.
وأكد القاضي أن النظام الحالي أسهم لعقود في استقطاب ملايين الطلاب والباحثين الأجانب الذين كان لهم دور بارز في تحقيق إنجازات علمية وطبية وتكنولوجية وتعزيز النمو الاقتصادي الأمريكي، معتبرا أن اللوائح الجديدة ستقلص بشكل كبير أعداد الطلاب والأكاديميين والصحفيين الأجانب في البلاد.
وأشار الحكم إلى أن جامعات أمريكية كبرى، قد تواجه خسائر تُقدَّر بمئات الملايين من الدولارات وتراجعا ملموسا في أعداد الملتحقين، إذا دخلت القواعد الجديدة حيز التنفيذ. (الأنباء الليبية)