دارفور 15 سبتمبر 2026 (وكالات) – حذّر برنامج الأغذية العالمي من تداعيات انخفاض معدلات تساقط الأمطار في إقليم دارفور غربي السودان، مؤكداً أن شح الأمطار يهدد الزراعة والثروة الحيوانية التي يعتمد عليها ملايين السودانيين لكسب عيشهم.
وقال المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، خلال تصريحات صحفية أثر زيارته إلى السودان، إن دارفور لم تشهد ظروفاً مماثلة منذ عام 1984، رغم أن المنطقة تمر حالياً بموسم الأمطار.
وأضاف سكاو أن المخاوف تتزايد من أن يؤدي استمرار الجفاف إلى أضرار كبيرة في الإنتاج الزراعي وفي قطاع الثروة الحيوانية على المدى الطويل، في وقت يعاني فيه السودان من تداعيات الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ويتزامن ذلك مع تراجع منسوب مياه النيل، ما أدى إلى بقاء مساحات واسعة من الأراضي الزراعية من دون مياه، بينما يواجه ملايين السكان مستويات متفاقمة من انعدام الأمن الغذائي.
ورصد مركز متخصص في الظواهر المناخية بجامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، انخفاض معدلات هطول الأمطار في حوض النيل الأزرق هذا الصيف والتي لم تصل حتى لنصف مستوياتها المعتادة، وأشار أن هذا الانخفاض مرتبط بظاهرة “النينو” المناخية التي تؤثر في أنماط حركة الرياح وتوزيع الأمطار.
وفي شمال دارفور، حذرت مجموعة إغاثة محلية غير حكومية، من تفاقم الضغوط على الثروة الحيوانية وسبل العيش نتيجة نقص الأمطار والمياه والمراعي.
وأشارت المجموعة إلى أن شح الموارد قد يشل من قدرة السكان على تأمين مصادر دخلهم وغذائهم خلال الفترة المقبلة.
وفي مؤشر إضافي على حجم الأزمة الإنسانية، قال سكاو إن نحو 200 ألف شخص في السودان يواجهون مستويات من الجوع تقترب من حد المجاعة.
وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي قد حذّر في يونيو الماضي من أن نحو 200 ألف سوداني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في ظل تدهور الظروف الإنسانية واستمرار النزاع المسلح.
وكانت الحرب الأهلية في السودان قد اندلعت في أبريل 2023، وأسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، فيما امتدت تداعياتها إلى قطاعات الغذاء والزراعة وسبل العيش، مع تسجيل حالات مجاعة في مناطق عدة من دارفور وكردفان غربي وجنوبي البلاد. (الأنباء الليبية)