طرابلس 25 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – حذر الخبير في الصحة العامة والاستشاري علي المبروك أبوقرين من مخاطر السباحة خلال فصل الصيف، مؤكدا أن البحر رغم كونه متنفسا ومصدرا للترفيه في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، فإنه قد يتحول إلى مصدر خطر في حال غياب الوعي والالتزام بإجراءات السلامة.
وأوضح أبوقرين أن البحر بيئة متغيرة تتأثر بالرياح والأمواج والظروف الجوية، مشيرًا إلى أن هدوء سطح المياه لا يعني بالضرورة انعدام المخاطر، وأن تغير الأحوال الجوية قد يحول السباحة من نشاط ترفيهي إلى خطر حقيقي، خصوصًا بالنسبة لمن لا يجيدون السباحة أو يغامرون بتجاوز قدراتهم.
وأشار إلى أن حوادث الغرق غالبا ما تقع بصورة مفاجئة وصامتة، ما يجعل الوقاية والالتزام بالتعليمات أمرا ضروريا لتجنب وقوع المآسي، داعيا إلى عدم السباحة في المناطق غير المأهولة أو غير المراقبة، وتجنب دخول البحر عند اضطراب الطقس أو ارتفاع الأمواج.
ولفت الخبير الصحي إلى أن المخاطر لا تقتصر على مياه البحر فقط، بل تشمل الشواطئ التي قد تحتوي على مخلفات خطيرة مثل الزجاج المكسور والعلب المعدنية وبقايا الأطعمة، التي قد تسبب إصابات وجروحًا، خاصة للأطفال، إضافة إلى أن رمي النفايات في البحر والشواطئ يؤدي إلى أضرار صحية وبيئية، مؤكدا أن البحر ليس بمنأى عن آثار التلوث.
كما حذر أبوقرين من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، وما قد ينتج عنها من ضربات شمس، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، مبينا أن الجسم قد يفقد قدرته على تنظيم حرارته، ما يزيد الضغط على القلب والدماغ.
وأضاف أن القفز في المياه مجهولة العمق يمثل خطرا كبيرا، وقد يؤدي إلى إصابات بالغة، داعيا إلى تجنب هذه السلوكيات حفاظا على سلامة المصطافين.
وأكد أن الحد من حوادث الغرق والإصابات يتطلب تعاونا بين الأفراد والجهات المختصة، من خلال رفع مستوى الوعي، ومراقبة الأطفال بشكل مستمر، وارتداء الأحذية المناسبة على الشواطئ، وتوفير مياه الشرب ووسائل الوقاية من الشمس، إلى جانب معرفة أساسيات الإسعافات الأولية.
وشدد أبوقرين على أهمية دور الجهات المعنية في تجهيز الشواطئ بفرق إنقاذ مدربة، ووضع لوحات إرشادية واضحة، وتنظيم حملات توعوية مستمرة، مؤكدا أن البحر نعمة كبيرة، لكن التعامل معه يحتاج إلى مسؤولية ووعي حتى يبقى مساحة للترفيه والراحة بعيدا عن المخاطر. (الأنباء الليبية) س خ.