نيويورك 10 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – كشف تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الجمعة، أن ما لا يقل عن مليون امرأة وفتاة حول العالم فقدن إمكانية الوصول إلى خدمات دعم منقذة للحياة خلال العام الماضي، نتيجة التراجع الكبير في تمويل المساعدات الدولية، محذرا من تداعيات هذا الانخفاض على قدرة المنظمات العاملة في مجال حماية النساء وتقديم الخدمات الأساسية.
وأوضح التقرير أن نحو تسع من كل عشر منظمات نسائية باتت تواجه صعوبات متزايدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية على أرض الواقع، رغم الارتفاع الملحوظ في الطلب على خدماتها منذ يناير من العام الماضي، بالتزامن مع أكبر انخفاض مسجل في تمويل المساعدات الدولية.
وأشار التقرير إلى أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة في مختلف أنحاء العالم يحتجن إلى مساعدات وحماية إنسانية، في ظل أزمات متعددة تشمل النزاعات والكوارث والأوضاع الاقتصادية الصعبة، ما يزيد من الضغط على المنظمات التي تقدم خدمات الدعم والحماية.
وبيّن أن المسح الذي شمل 855 منظمة نسائية في عدد من الدول، بينها أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، أظهر أن 40 بالمئة من هذه المنظمات تواجه خطر الإغلاق المؤقت أو الدائم خلال العام المقبل بسبب نقص التمويل، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان ملايين النساء والفتيات لخدمات أساسية.
وأفادت غالبية المنظمات المشاركة في الدراسة بأنها لم تعد قادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات الحالية، فيما أكدت 60 بالمئة منها أنها أصبحت تقدم خدمات لعدد أقل من النساء والفتيات مقارنة بما كانت تقدمه قبل يناير 2025، رغم استمرار ارتفاع الطلب على برامجها.
وأشار التقرير إلى أن تقليص عدد من الجهات المانحة الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي كانت من أكبر ممولي برامج المساعدات عالميًا، لميزانيات الدعم الخارجي نتيجة الضغوط المالية وزيادة الإنفاق الدفاعي، انعكس بشكل مباشر على قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة أعمالها.
وأكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن استمرار انخفاض التمويل قد يفاقم التحديات التي تواجه النساء والفتيات في المناطق المتأثرة بالأزمات، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز الالتزام بتمويل البرامج الإنسانية ودعم المنظمات النسائية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في حماية الفئات الأكثر ضعفًا وتحقيق الاستقرار المجتمعي. (الأنباء الليبية) س خ.