نيويورك 10 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – كشفت منظمة الصحة العالمية في تقريرها العالمي حول السرطان لعام 2026، الصادر تحت عنوان «المستقبل الذي نختاره معا»، عن تزايد العبء العالمي للمرض، محذرة من تحديات متنامية تواجه الأنظمة الصحية في مختلف دول العالم.
وأوضح التقرير أن معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالسرطان تشهد ارتفاعا ملحوظا، مع توقعات بمضاعفة أعداد الحالات بحلول عام 2050، الأمر الذي يفرض ضغوطًا كبيرة على المجتمعات من الناحية الصحية والاجتماعية والاقتصادية، ويستدعي تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر والعلاج.
وأشار التقرير إلى أن التطورات العلمية والطبية في مجال مكافحة السرطان، رغم أهميتها، لم تصل فوائدها بشكل متساوٍ إلى جميع الدول والفئات، إذ لا تزال هناك فجوات واسعة بين البلدان ذات الدخل المرتفع والمنخفض، إضافة إلى تفاوتات داخل الدولة الواحدة بين الفئات الاجتماعية المختلفة.
وأكدت المنظمة أن غياب العدالة في الوصول إلى الابتكارات الطبية يمثل أحد أبرز التحديات، حيث يتمكن بعض المرضى من الاستفادة من أحدث التقنيات والعلاجات، بينما يواجه آخرون صعوبات بسبب ضعف البنية التحتية الصحية، أو محدودية الموارد، أو غياب أنظمة التغطية الصحية الشاملة.
وشدد التقرير على ضرورة اعتماد سياسات صحية أكثر شمولًا تهدف إلى تعزيز قدرات النظم الصحية، وتحسين حماية بيانات المرضى، ورفع كفاءة الاستثمارات الموجهة لمكافحة السرطان، بما يضمن تحقيق نتائج أكثر عدالة وفاعلية.
واقترحت منظمة الصحة العالمية إطارا استراتيجيا يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تطوير القدرات الصحية، وتعزيز الحماية، وتحقيق قيمة أكبر من الموارد والاستثمارات، إلى جانب سبع توصيات موجهة للحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكد التقرير أن التصدي للسرطان لا يقتصر على كونه تحديًا طبيًا، بل يمثل قضية إنسانية واجتماعية واقتصادية عالمية، تتطلب مشاركة المجتمعات المتضررة، وتطوير أنظمة دقيقة لمتابعة المرض، وضمان وصول وسائل الوقاية والتشخيص والعلاج الحديثة إلى جميع الأشخاص دون تمييز. (الأنباء الليبية) س خ.