سبها 10 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – جدد المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان تأكيده على أهمية إشراك الإقليم في مختلف المسارات السياسية والمبادرات الهادفة إلى إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها ليبيا، مشددا على أن أي حلول أو تسويات مستقبلية يجب أن تكون شاملة لجميع مكونات المجتمع الليبي، وتضمن تمثيلا حقيقيا وعادلا لفزان.
وأوضح المجلس، في بيان صادر عنه، أن تحقيق الاستقرار الوطني يتطلب التمسك بوحدة ليبيا وسيادتها، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة وفق أسس عادلة تضمن مشاركة جميع المناطق، رافضا أي سياسات تقوم على الإقصاء أو التهميش، ومؤكدا أن الجنوب يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار الوطني.
وأكد البيان ضرورة تعزيز حضور فزان داخل مؤسسات الدولة السيادية والتنفيذية والتشريعية، وعدم اتخاذ قرارات مفصلية تتعلق بمستقبل البلاد بمعزل عن مشاركة ممثلي الإقليم، داعيا إلى الحفاظ على المؤسسة العسكرية الوطنية، ودعم الأجهزة الأمنية للقيام بمهامها في حماية الحدود ومواجهة التحديات الأمنية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والهجرة غير النظامية.
وطالب المجلس بوضع خطة تنموية عاجلة للجنوب تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والطرق والاتصالات، إلى جانب ضمان توزيع عادل للثروة الوطنية بما يكفل حصول فزان على نصيبها من مشاريع التنمية والاستثمار وفق معايير العدالة والإنصاف.
وأشار إلى أهمية دعم المشاريع الزراعية والصناعية والاستثمارية في الإقليم، وتوفير فرص العمل للشباب، والاستفادة من الإمكانات والموارد الطبيعية المتاحة لتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على سكان الجنوب وكافة مناطق ليبيا.
كما شدد المجلس على ضرورة دعم مسار المصالحة الوطنية، وتعزيز قيم التعايش والسلم الاجتماعي، ونبذ خطابات الكراهية والانقسام، بما يحافظ على وحدة المجتمع الليبي.
وأكد في ختام بيانه أن استقرار ليبيا لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن استقرار الجنوب، وأن أمن فزان جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني، داعيا إلى إشراك ممثلي الإقليم في الحوارات والجهود السياسية كافة بما يرسخ الشراكة الوطنية ويقود إلى سلام دائم. (الأنباء الليبية) س خ.