بنغازي 08 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – استعرض عددٍ من خبراء جهاز المباحث الجنائية فرع بنغازي، آليات العمل الفني في مجال الأدلة الجنائية، ودور البصمات بمختلف أنواعها في كشف ملابسات الجرائم وتحديد هوية الأشخاص، من خلال فحص المبرزات المادية وتحليل الآثار التي يتم جمعها من مسارح الجريمة.
وقال الخبير المحلف قانونيًا ورئيس مكتب التدريب وتنمية الموارد البشرية بالجهاز، وليد محمد هدية، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن البصمة تُمثل الأثر الذي يتركه الشخص، وتتعدد أنواعها لتشمل بصمات الأذن والصوت والعين والشفاه، والبصمة الوراثية (دي أن إي)، والبصمات العشرية، مُوضحًا أن البصمة العشرية تعد من أكثر الوسائل استخدامًا في العمل الجنائي.
وأشار إلى أن انتشار استخدام البصمات العشرية يرجع إلى سرعة إظهارها ومعالجتها وانخفاض تكلفتها مقارنة بفحوص البصمة الوراثية، فضلًا عن إمكانية العثور عليها في مسارح الجرائم، مُبينًا أن طرق إظهار البصمات تختلف بحسب طبيعة الأسطح والمواد التي توجد عليها الآثار.
من جانبها، أوضحت رئيس وحدة استقبال المبرزات ورئيس مكتب شؤون المرأة بالجهاز، بسمة المهدي، أن إجراءات العمل تبدأ بانتقال فريق مسرح الجريمة إلى موقع الحدث لجمع الأدلة والمبرزات المادية، ونقلها إلى المعمل الجنائي، حيث يتم استلامها وإحالتها إلى الأقسام المختصة وفق نوع الدليل.
وأضافت أن الفحوص تشمل البصمات العشرية وعينات الشعر وتحاليل البصمة الوراثية، ويتولى كل خبير إعداد تقرير فني متخصص بنتائج الفحص، قبل جمع التقارير وإحالتها رسميًا إلى وكيل النيابة المختص، بما يُساعد في كشف ملابسات القضايا وتحديد الوقائع المرتبطة بها.
بدورها، أفادت مساعد خبير البصمات العشرية بالحرث والجهاز، حنان بن زبلح، بأن فحص البصمات يعتمد على مواد فنية مخصصة لإظهار الآثار الموجودة بمسرح الجريمة، تعقبها مرحلة المقارنة بين البصمة المرفوعة والبصمة الخاصة بالمشتبه به، بعد استدعائه بموجب إجراء رسمي من النيابة العامة.
وأوضحت أن عملية المقارنة تستند إلى دراسة العلامات والخصائص المميزة للبصمة، بما يشمل مركزها والخطوط الحلمية وتفاصيلها، مشيرةً إلى أن إعداد التقرير الفني، يُمثل مرحلة أساسية في إحالة نتائج الفحص إلى الجهات القضائية المختصة.
ولفتت إلى أن عمليات المقارنة تُجرى حاليًا بالأسلوب اليدوي، في انتظار توفير المنظومات والأجهزة الحديثة التي من شأنها تطوير العمل الفني ورفع كفاءة الفحص.
وفي سياق متصل، أشار الجهاز إلى استمرار مساعيه لمُواكبةِ التحول الرقمي وتوفير التقنيات الحديثة في مجال الأدلة الجنائية، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية من خلال المشاركة للسنة الثانية على التوالي في المعارض العامة، للتعريف بمهام الأدلة الجنائية وأهمية المحافظة على مسرح الجريمة. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | رُقية ناصر
تصوير | علي الصنعاني