نيويورك 4 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية)- قرر مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، ورحب بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف الليبية خلال اجتماع اللجنة المصغرة، وأقره مجلس النواب، بشأن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال 24 شهراً، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية، وإنشاء سلطة تنفيذية موحدة.
جاء ذلك في القرار رقم (2835) لسنة 2026، الذي اعتمده المجلس في 30 أكتوبر الماضي، وجدد من خلاله التأكيد على احترام سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ودعم عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون ويتولون زمامها، بما يفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية واستعادة وحدة مؤسسات الدولة.
ورحب المجلس بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف الليبية خلال اجتماع اللجنة المصغرة المنعقد في 30 أغسطس 2026، وأقره مجلس النواب في 28 سبتمبر الماضي، والذي يتضمن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والسلطة القضائية، وإنشاء سلطة تنفيذية موحدة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال 24 شهراً.
وشدد مجلس الأمن على ضرورة حصول الاتفاق على دعم وقبول مختلف الأطراف الليبية، وتنفيذ الالتزامات الواردة فيه دون تأخير، داعياً المؤسسات السياسية والأطراف المعنية إلى المشاركة الكاملة والشفافة في العملية السياسية، والعمل على التوصل إلى حلول توافقية تنهي حالة الانقسام المؤسسي.
وجدد المجلس دعمه للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الدعم في ليبيا، هانا تيتيه، وجهودها في الوساطة وتيسير الحوار بين الأطراف الليبية، كما رحب بخارطة الطريق التي أعلنتها في 21 أغسطس 2025، مؤكداً أهمية مواصلة المساعي الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة.
وفي الشأن العسكري والأمني، أكد مجلس الأمن أنه لا يمكن التوصل إلى حل عسكري للأزمة الليبية، داعياً جميع الأطراف إلى الامتناع عن الأعمال العدائية والتصعيد، والالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020.
وأشار القرار إلى الالتزامات التي قطعتها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ورئيسا الأركان بشأن توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وإنشاء وحدات عسكرية مشتركة لتأمين الحدود، مشجعاً على تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين القيادات العسكرية، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف.
كما دعا المجلس إلى التنفيذ الكامل للخطط المتعلقة بانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا، وإصلاح القطاع الأمني، ومعالجة انتشار الأسلحة والذخائر، إلى جانب دعم برامج نزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريح عناصرها وإعادة إدماجهم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد مجلس الأمن أن الموارد النفطية الليبية ملك لجميع الليبيين، وينبغي أن تظل تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط، مع ضمان إدارتها بشفافية وعدالة وخضوع للمساءلة، وحماية المؤسسات المالية والاقتصادية من الضغوط السياسية.
وشدد المجلس على أهمية إنشاء آلية وطنية توافقية لتحديد مستويات الإنفاق العام، ورحب بإطار الإنفاق الموحد الموقع في 11 أبريل 2026، داعياً إلى تعزيز الرقابة على الإيرادات النفطية، ومكافحة تهريب الوقود وتسرب الموارد العامة واستغلالها بصورة غير مشروعة.
وفي الشأن الإنساني، أعرب المجلس عن قلقه إزاء تدهور الخدمات الأساسية والأوضاع الإنسانية، والانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون، داعياً إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وصون استقلال السلطة القضائية.
وأكد القرار أهمية ضمان المشاركة الكاملة والآمنة للمرأة والشباب ومؤسسات المجتمع المدني في العملية السياسية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في جميع أنحاء البلاد.
وجدد مجلس الأمن دعوته جميع الدول الأعضاء إلى احترام سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها الوطنية، والامتناع عن التدخلات الخارجية التي من شأنها تأجيج النزاع وتقويض الاستقرار.
وطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقارير كل 60 يوماً بشأن تنفيذ القرار، مؤكداً إبقاء الحالة في ليبيا قيد نظره. (الأنباء الليبية)