بنغازي 03 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – عرضت أجنحة الصناعات التقليدية والتراثية، ضِمن فعّاليات الدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب، نماذج متنوعة من الموروث الشعبي الليبي، شملت المشغولات اليدوية والمنسوجات والمنتجات الغذائية التقليدية والمجسمات التراثية، بمشاركةِ مؤسساتٍ ثقافيةٍ وحرفيين ومتاجر متخصصة في الصناعات اليدوية.
وخصصت اللجنة العليا للمعرض؛ مساحة للأجنحة التراثية والصناعات اليدوية، التي استعرضت جوانب من الهوية الثقافية الليبية، من خلال منتجات الخرز والشموع والمنسوجات والأواني والأطعمة التقليدية، إلى جانب أعمال فنية توثق ملامح الحياة الاجتماعية في ليبيا خلال عقود مضت.
وقالت مؤسسة متجر “لمسات للأعمال اليدوية”، زينب الهوني، لوكالة الأنباء الليبية، إن مشاركتها تهدف إلى إبراز إبداعات المرأة الليبية في مجال الصناعات اليدوية، مؤكدة أن العمل والإنتاج يحتاجان إلى الإرادة والفكرة والتنفيذ.
وأوضحت أنها تصنع مختلف منتجات متجرها من الخرز، باستخدام أداة “البينية” المخصصة لترتيب الخرز وتشكيله، دون الاعتماد على آلات أخرى، مُشيرةً إلى أنها تعرض مجموعة من الحقائب وأدوات الزينة إكسسوارات المصنوعة يدويًا.
وأضافت أن المعروضات تضم أقمشة ومنسوجات صممتها والدتها منذ عقود، في محاولة للجمع بين تراث الماضي وجمال الحاضر، مُؤكدةً ارتباط الصناعات التقليدية بالكتاب باعتبارهما وسيلتين لنقل الثقافة والتراث الليبي والتعريف بهما.
من جهتها، قالت المصممة فتحية البرغثي، إن منزلها أصبح مساحة للإبداع والإنتاج في مجال الصناعات اليدوية، مشيرة إلى اعتمادها على هذه الحرف في تلبية احتياجاتها الشخصية، إلى جانب تصميم الملابس بمختلف أشكالها والحقائب.
وأوضحت أن هذه الحرف تُمثل مجالًا يمكن المرأة من الاعتماد على مهاراتها وقدراتها الإنتاجية، وتوفير احتياجاتها من خلال العمل والإنتاج.
وفي جناح المنتجات الغذائية التراثية، شارك مطحن الدرناوي، الذي يُعد من أقدم المطاحن في مدينة بنغازي، عارضًا مجموعة من المنتجات المحلية التي تمثل جانباً من الموروث الغذائي الليبي.
وقال المسؤول عن العرض بالجناح، خيري الآغا، إن المشاركة تتضمن مجموعة من الأطعمة والمنتجات التي تمثل تاريخ وإرث الأجداد، من بينها خلطة الحساء الدرناوية، إلى جانب منتجات الزميتة والروينة والدقيق والشعير، وعددٍ من الزيوت، من بينها زيت الزيتون المسلاتي.
وتضمنت الأجنحة قسمًا خاصًا بالمجسمات التراثية التي تُحاكي جوانب من الحياة في ليبيا خلال عقود مضت، من خلال أعمال فنية تستعرض ملامح الحياة الاجتماعية والمعيشية القديمة، وتعكس جهود المشاركين في توثيق الموروث الشعبي ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتُبرز هذه المشاركات دور الحرف والصناعات التقليدية في الحفاظ على الهوية الثقافية الليبية، وتعريف الزوار بمظاهر التراث المحلي، في ظل ما أشار إليه المشاركون من محدودية الإمكانيات وقلة الدعم المخصص لهذا المجال.
وتأتي هذه المشاركات ضمن فعّاليات معرض بنغازي الدولي للكتاب في دورته الخامسة، بهدفِ إتاحة المجال أمام المؤسسات والحرفيين لعرض منتجاتهم والتعريف بالموروث الثقافي والفني الليبي، وتعزيز حضور الصناعات التقليدية إلى جانب الأنشطة الثقافية والمعرفية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | عبد السلام هيبة – مصطفى بوغرارة