بنغازي 03 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية)- تعمل الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية على توظيف عضويتها الرسمية في جمعية أمراض الحياة البرية، عبر فرع إفريقيا والشرق الأوسط، لتعزيز التعاون العلمي وتطوير البحوث الميدانية المتعلقة بصحة الكائنات البرية ورصد الأمراض التي تهددها، بحسب رئيس الجمعية أنس القايد.
وأوضح القايد، في تصريح خاص لصحيفة الأنباء الليبية، أن الجمعية تُعد أول مؤسسة ليبية تحصل على هذه العضوية، التي تتيح لها فرصاً أوسع للوصول إلى المصادر والمنشورات والمجلات العلمية المتخصصة، وفي مقدمتها مجلة «أمراض الحياة البرية»، فضلاً عن الانضمام إلى شبكة دولية من العلماء والخبراء والأطباء البيطريين المتخصصين في إفريقيا والشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم.
وأضاف أن العضوية تتيح تبادل البيانات والخبرات الفنية والميدانية، وتعزز فرص مشاركة الكفاءات الليبية في المؤتمرات والملتقيات العلمية الدولية المعنية بصحة الحياة البرية وسلامة النظم البيئية ومكافحة الأوبئة ذات الأصل الحيواني، إلى جانب الاستفادة من المنح والبرامج التدريبية المخصصة للأبحاث الميدانية.
وأشار القايد إلى أن الجمعية تسعى إلى توظيف هذه الفرص محلياً من خلال تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة»، القائم على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة، ولا سيما في ما يتعلق بالأمراض المشتركة ومخاطر انتقالها بين الحيوانات البرية والدواجن والمواشي.
وبيّن أن برامج العمل تتضمن تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للباحثين والطلاب والأطباء البيطريين، بالتعاون مع خبراء الجمعية الدولية، في مجالات الرصد الوبائي الميداني وأخذ العينات وتوثيقها وفق إجراءات آمنة، فضلاً عن الاستفادة من التقنيات الحديثة في تتبع الحيوانات والطيور المهاجرة والمحلية ومراقبتها.
ولفت إلى أن الجمعية تعمل كذلك على تشجيع الباحثين والطلاب في الجامعات ومراكز البحوث الليبية على إجراء دراسات ميدانية بشأن الأمراض المستجدة التي تهدد الحياة البرية، ومن بينها السلحفاة المصرية والغزلان والطيور المهاجرة، مع توفير الإشراف والدعم الفني المحلي والإقليمي للأبحاث ذات الصلة.
وفي سياق التعاون الإقليمي، أوضح القايد أن الجمعية تعمل على تعزيز التنسيق بين المنظمات والنشطاء البيئيين في إفريقيا والشرق الأوسط، مشيراً إلى التعاون الجاري في مشروع إنقاذ السلاحف البرية، التي تتوزع بين عدد من الدول، الأمر الذي يتطلب توحيد الجهود وتنسيق أساليب البحث والعمل الميداني.
وأكد أهمية إنشاء قاعدة بيانات وطنية لرصد صحة الحياة البرية في ليبيا، من خلال تطوير نظام للإنذار والرصد المبكر للبلاغات المتعلقة بنفوق الكائنات البرية أو إصابتها بالأمراض في المحميات والمناطق الطبيعية، وربطه بالشبكات الإقليمية لجمعية أمراض الحياة البرية، بما يعزز إمكانات التحليل وسرعة الاستجابة.
وتعكس هذه الخطوات توجه الجمعية نحو الاستفادة من الشراكات العلمية الدولية في دعم البحث البيئي داخل ليبيا، وتطوير قدرات الرصد والمراقبة، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية التنوع الحيوي والحد من المخاطر الصحية التي تهدد الحياة البرية. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: فاطمة الورفلي