الرباط 03 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أعلن الديوان الملكي المغربي أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، خلال اجتماعه المنعقد في 30 أكتوبر 2026، معتبرا ذلك تطورا مهما وخطوة ذات دلالة في مسار قضية الصحراء المغربية داخل أروقة المنظمة الدولية.
وأوضح الديوان، في بلاغ صادر بالتاريخ ذاته، أن هذا التطور يتزامن مع تخليد المغرب عيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس، في سياق ما وصفه بالانتقال من مقاربة تدبير الملف إلى مرحلة جديدة تقوم على تغيير محددات التعاطي معه.
واعتبر البلاغ أن عدم تمديد ولاية البعثة يعني، وفق قراءة المغرب، أن وجودها في الأقاليم الجنوبية، بما يشمل أفرادها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن مهمتها استمرت على مدى 35 عاما، وارتبطت بمرحلة سابقة من التعاطي مع النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأضاف أن هذا التطور ينبغي أن يترتب عليه، من وجهة النظر المغربية، إنهاء إحالة الملف على مجلس الأمن وسحبه من جدول أعماله، بما يضع حدا للاجتماعات الدورية المخصصة للقضية، والتقارير ذات الصلة التي يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب الإحاطات التي يقدمها مبعوثه الشخصي، معتبرا أن المسار السياسي القائم لم ينجح في تجاوز حالة الجمود وإدامة الوضع الراهن.
وأشار الديوان الملكي إلى أن المغرب يعرب عن ارتياحه لهذا التطور، مع تمسكه بوقف إطلاق النار، واحترام سلامة أراضيه ووحدتها، وصون أمنه الوطني وضمان طمأنينة مواطنيه، مؤكدا استمرار التحركات الدبلوماسية المغربية على المستويين الثنائي والإقليمي.
وفي هذا السياق، ذكر البلاغ أن الدينامية الدبلوماسية التي أطلقها الملك محمد السادس أسهمت في حشد دعم دولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، موضحا أن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، يؤيدون هذه المبادرة باعتبارها، وفق الموقف المغربي، الإطار المقترح لتسوية النزاع الإقليمي.
وأكد الديوان الملكي أن المغرب سيواصل تحركاته الدبلوماسية في المرحلة المقبلة، والعمل على نقل هذه الدينامية إلى مستويات أخرى داخل الهيئات الدولية. (الأنباء الليبية) س خ.