طرابلس 02 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – ناشدت الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، مجلس النواب الإسراع بإصدار قانون للإعلام يُكفل حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، ويضع ضمانات قانونية لممارسة العمل الصحفي، ويشدد العقوبات على مرتكبي الاعتداءات والانتهاكات بحقهم، داعية السلطات القضائية إلى إعادة فتح ملفات الصحفيين الذين قُتلوا أو تعرضوا للإخفاء القسري، ومتابعة التحقيقات بشأن هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.
وقال رئيس الهيئة، جلال عثمان، في كلمة له اليوم الاثنين، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يوافق الثاني من نوفمبر من كل عام، إن أربعين صحفيا وإعلاميا قُتلوا أو تعرضوا للإخفاء القسري في ليبيا خلال الفترة من عام 2005 إلى عام 2019، دون أن يُقدم أي من مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة حتى الآن.
وأوضح أن الهيئة عملت، بالتعاون مع المنظمة الليبية للإعلام المستقل، على حصر هذه الحالات والتحقق منها والتواصل مع أسر الضحايا، وصولا إلى إعداد أول قائمة رسمية موثقة في ليبيا بشأن الصحفيين والإعلاميين الذين تعرضوا للقتل أو الإخفاء.
وأضاف أن الهيئة لم تقتصر على جهود التوثيق، بل عملت على تدريب الصحفيين في مجالات السلامة الجسدية والرقمية والحقوق القانونية، كما وقعت خارطة الطريق العربية لسلامة الصحفيين، وواصلت المطالبة بإصدار تشريعات تكفل حمايتهم وتصون حقوقهم أثناء ممارسة مهنتهم.
وأشار إلى أن الهيئة أحالت قوائم الحصر والتوثيق إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وكذلك إلى مكتب النائب العام، ولا تزال تنتظر ما يستجد بشأن التحقيقات في هذه القضايا ومآلاتها القضائية.
وجدّد عثمان مناشدة الهيئة لمجلس النواب إصدار قانون للإعلام يوفر الحماية القانونية للصحفيين، ويشدد العقوبات على كل من يعتدي عليهم أو يستهدفهم بسبب عملهم المهني، كما دعا السلطات القضائية إلى إعادة فتح ملفات القتل والإخفاء القسري، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من المساءلة.
كما دعا الحكومة إلى إنشاء آلية وطنية متخصصة لسلامة الصحفيين، تتولى متابعة أوضاعهم، ورصد الانتهاكات التي يتعرضون لها، وتعزيز التدابير الكفيلة بحمايتهم، بالتنسيق مع الجهات المعنية والمؤسسات الصحفية والحقوقية.
وأكد في سياق متصل؛ أن إنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين ليس مسؤولية جهة بعينها، بل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب إرادة تشريعية وتحركا قضائيا وآليات مؤسسية تضمن حماية الصحفيين، وتكفل حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات وممارسة العمل الصحفي بحرية وأمان.
واختتم جلال عثمان كلمته بالتأكيد على أن حماية الصحفيين لا تتحقق بمجرد إحياء المناسبات الدولية أو إصدار البيانات، وإنما باتخاذ إجراءات عملية تكفل كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم. (الأنباء الليبية – طرابلس) ر ت