بنغازي 24 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت عضو مجلس النواب سلطنة المسماري ضرورة وضع إطار قانوني ينظم عمل العمالة المنزلية الوافدة في ليبيا، ويضمن حقوق العاملات والأسر المستفيدة من خدماتهن، مشددة على أن معالجة الإشكاليات المرتبطة بهذا الملف تتطلب تنظيمه ومتابعة الجهات العاملة في استقدام العمالة.
وقالت المسماري، في تصريحات على هامش الملتقى الأول للعاملات المنزليات الوافدات وتأثيرهن على الأسر الليبية، المعنون «بين الاحتياج والاستحقاق والمحاكاة.. نحو تنظيم عادل وآمن للعمالة المنزلية الوافدة»، إن الاستعانة بالعمالة المنزلية أصبحت ضرورة لدى بعض الأسر، خاصة الأسر التي تعمل فيها المرأة، أو التي تضم أشخاصًا يعانون مشكلات صحية أو أشخاصًا من ذوي الإعاقة يحتاجون إلى المساعدة، إلى جانب الأسر التي لديها أطفال.
وأوضحت أن المشكلة لا تكمن في العمالة الوافدة في حد ذاتها، وإنما في غياب التنظيم والضمانات القانونية، مشيرة إلى أن التعامل مع هذا الملف يتطلب تنظيم عمل مكاتب الاستقدام، وتوفير عقود واضحة تحفظ حقوق العاملات والأسر وتحدد واجبات كل طرف.
من جانبها، أكدت المستشارة خيرية فرج الفرجاني، مسؤولة ملف الشؤون الاجتماعية والمرأة بالمجلس البلدي بنغازي ورئيسة الملتقى، أن اختيار موضوع العمالة المنزلية الوافدة جاء انطلاقًا من واقع اجتماعي يستحق المعالجة بمسؤولية ووعي، في ظل ما تؤديه هذه العمالة من أدوار في مساعدة الأسر الليبية على تلبية احتياجاتها المنزلية.
وأوضحت الفرجاني أن هذا الواقع يثير تساؤلات تتعلق بالتنشئة الأسرية والتأثيرات النفسية والاجتماعية والتربوية، والخصوصية الأسرية، وحقوق العاملات وواجباتهن، ومدى الالتزام بالتشريعات المنظمة للعمل والإقامة.
وشددت على أن الملتقى لا يستهدف إدانة العمالة الوافدة أو تحميل الأسر وحدها مسؤولية المشكلات المرتبطة بها، بل يسعى إلى تحديد مواطن الخلل والبحث عن حلول متوازنة تحفظ حقوق العاملات وتصون الأسر الليبية وأمنها واستقرارها، مؤكدة أن التنظيم العادل للعلاقة بين الطرفين يحدد الحقوق والواجبات ويحد من الاستغلال والتجاوزات والنزاعات.
وفي سياق متصل، سلطت ليلى الأوجلي، عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة بنغازي، شعبة التربية الخاصة، الضوء على أهمية العمالة المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن هذه الفئة قد تحتاج إلى المساعدة في مواجهة الصعوبات الجسدية وتيسير شؤونها اليومية.
وقالت الأوجلي إن الأوراق المشاركة في الملتقى أبرزت احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والسمعية والبصرية، وأهمية مراعاة طبيعة التحديات الجسدية والوظيفية التي تواجه كل فئة عند تحديد احتياجاتها من الرعاية والمساندة.
وأكدت أن ما تطرحه الأوراق المشاركة يسهم في التأسيس لرؤية شاملة تلبي تطلعات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفر رعاية مساندة تتناسب مع احتياجاتهم الخاصة وظروفهم الصحية والإنسانية. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: أحلام الجبالي
تصوير: أحمد البدري