طرابلس 22 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – بدأت بمدينة طرابلس، أعمال جلسة وطنية لوضع برنامج للإدارة المتكاملة لمكافحة آفتين نباتيتين غازيتين تهددان أشجار الكينا، بتنظيم من كلية الزراعة بجامعة طرابلس، بالتعاون مع مكتب آكاشيا للاستشارات البيئية ودراسات التنمية المستدامة، وتحت رعاية وزارة الزراعة والثروة الحيوانية.
وتهدف الجلسة إلى التعريف بالآفتين ودراسة انتشارهما وأضرارهما، وبحث آليات الرصد والكشف المبكر والمكافحة والاحتواء، وصولًا إلى إعداد برنامج وطني للحد من مخاطرهما على أشجار الكينا.
وقال عضو هيئة التدريس بكلية الزراعة بجامعة طرابلس ومدير مكتب الإعلام والتوثيق بالكلية مروان محمد توفيق، لوكالة الأنباء الليبية، إن الجلسة تمثل خطوة للتعامل مع الآفات النباتية الغازية بمنهج يجمع البحث والرصد والتشخيص والتنسيق.
وأوضح أن أعمال الجلسة تناولت آفتَي دبور أوراق الكينا، ودبور أوراق الكينا القزمي، من حيث التصنيف والعوائل، وطرق الإصابة والأعراض، والأضرار والآثار الاقتصادية والبيئية، ودورة الحياة ووسائل التكاثر، والانتشار والتوزيع الجغرافي.
واستعرض المشاركون نتائج الدراسة الحقلية والمعملية التي شملت دراسة الحالة الوبائية للآفتين في ليبيا، والعوامل المساعدة على انتشارهما، ونتائج الفحوص والتشخيص المورفولوجي.
وناقشت الجلسة وسائل المكافحة والسيطرة، بما في ذلك الرصد والكشف المبكر والمكافحة الميكانيكية وتحسين الخدمة الزراعية، إضافة إلى المكافحة الحيوية والكيميائية وفق التقييم الفني.
كما بحث المشاركون استكمال الإجراءات العلمية لتسجيل الآفتين رسميًا وإدراجهما ضمن برنامج المسح الوطني للصحة النباتية، وتشكيل فريق مشترك، وتنفيذ مسح ميداني لتحديد نطاق الإصابات وتوثيقها، وإعداد قاعدة بيانات للمواقع والمشاتل المصابة.
وتضمنت المقترحات وضع برنامج للرصد الدوري والإنذار المبكر، وتشديد فحص الشتلات والمواد النباتية الواردة، ومراجعة مصادر استيراد شتلات الكينا، ووضع آليات للإبلاغ عن الإصابات والتعامل مع الشتلات المصابة، وإعداد برنامج للإدارة والمكافحة يستند إلى نتائج المسح والتقييم الفني.
وأكد توفيق أهمية رفع كفاءة العاملين في المشاتل والحجر الزراعي للتعرف إلى أعراض الإصابة، وتشجيع الدراسات بالأصناف الأكثر تحملا ومقاومة، ودراسة الأعداء الحيوية ووسائل المكافحة المناسبة، وتنفيذ برامج توعوية للمشاتل والعاملين في التشجير والغابات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور وزير الزراعة والثروة الحيوانية بحكومة الوحدة الوطنية، ومسؤولين ومختصين وباحثين وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالصحة النباتية. واختتمت الجلسة بصياغة توصيات عملية لعرضها على الجهات المعنية، لدعم منظومة الصحة النباتية وتعزيز الرصد والكشف المبكر والاستجابة وحماية أشجار الكينا والغطاء النباتي. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي