بنغازي 21 سبتمبر 2026 (وال) – جدد مجلس وزراء الحكومة الليبية الثقة في الأستاذ الدكتور عزالدين يونس الدرسي لمواصلة مهامه رئيسًا لجامعة بنغازي، «أم الجامعات الليبية»، في مرحلة جديدة من مسيرة أعرق جامعة في البلد، بعد سنوات قاد خلالها المؤسسة في ظروف استثنائية، وصولًا إلى إعادة إعمارها وظهورها بحلة جديدة شهدت نقلة عمرانية وأكاديمية غير مسبوقة.
ويأتي تجديد الثقة في الدرسي بعد مرحلة انتقلت خلالها الجامعة من واقع الدمار والأضرار التي لحقت بمقرها ومرافقها خلال سنوات الحرب على الإرهاب إلى صرح جامعي حديث، ضمن مشروع واسع للإعمار والتطوير نفذه صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بقيادة مديره العام المهندس بالقاسم خليفة حفتر، بالتنسيق والتعاون مع رئاسة الجامعة.
وشملت الأعمال مختلف الكليات والمباني التعليمية والإدارية والخدمية، وأحدثت تحولًا غير مسبوق في تاريخ الجامعة من حيث حجم التحديث ومستوى المرافق والتجهيزات، بالتوازي مع استمرار العملية الأكاديمية والعمل على تطوير جودة التعليم والبحث العلمي.
سيرة
وعلميًا ومهنيًا، حصل الدرسي على دبلوم الدراسات العليا من جامعة بنغازي عام 2001 محرزًا الترتيب الأول على دفعته، وتولى في العام نفسه إدارة الجودة وتقييم الأداء بالجامعة، قبل حصوله على الماجستير في التاريخ عام 2005، ثم الدكتوراه من جامعة المنصورة في مصر عام 2013 عن أطروحته المعنونة «العلاقات التجارية بين جنوة وبلاد المغرب أواخر العصور الوسطى» بمرتبة الشرف.
وتدرج الدرسي في عدد من المهام الأكاديمية والإدارية داخل جامعة بنغازي، وتولى منصب وكيل الجامعة للشؤون العلمية عام 2018، كما اضطلع بمهام في عدد من اللجان والإدارات المرتبطة بالجودة والتخطيط الاستراتيجي وتطوير العمل الأكاديمي والمجلات العلمية والهياكل التنظيمية، قبل توليه رئاسة الجامعة في مارس 2019.
وشهدت الجامعة خلال فترة رئاسته اهتمامًا بملفات الاعتماد الأكاديمي والتصنيف الدولي والتعاون الأكاديمي الخارجي، إلى جانب إدارة مرحلة إعادة الإعمار واستعادة الحرم الجامعي وتطوير بيئته التعليمية.
ولقي قرار تجديد الثقة في الدرسي ترحيبًا في أوساط أكاديمية وإدارية وطلابية داخل الجامعة وخارجها، حيث عبّر عدد من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب عن تقديرهم للقرار، وربطوا استمرار الدرسي بما شهدته الجامعة من استقرار للعملية التعليمية وتطوير واسع لمرافقها وبيئتها الجامعية.
وتتجه التطلعات في المرحلة المقبلة إلى استثمار ما تحقق من بنية ومرافق حديثة في الارتقاء بجودة العملية التعليمية والخدمات الطلابية والبحث العلمي ومخرجات الجامعة، وتعزيز حضورها محليًا ودوليًا، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بوصفها «أم الجامعات الليبية».