بنغازي 20 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – كثّف المركز الوطني لمكافحة الأمراض، برامجه التدريبية الموجهة للعناصر الصحية بالتزامن مع الموسم السنوي لنشاط حمى الريكتسيا، مستهدفا عددا من المناطق ذات الطبيعة الرعوية والتداخل الواسع بين الإنسان والحيوان والبيئة، مؤكدا أن الوضع الوبائي لحمى الريكتسيا وداء الكلب في ليبيا تحت السيطرة.
وقال مدير إدارة مكافحة الأمراض المشتركة بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض أحمد القراري، لوكالة الأنباء الليبية إن تنظيم الأيام العلمية والتدريبية يأتي ضمن خطة المركز لعام 2026 لتعزيز جاهزية العناصر الصحية ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، بالتزامن مع موسم نشاط حمى الريكتسيا.
وأوضح القراري أن البرنامج يستهدف مناطق المرج والبيضاء ودرنة وترهونة والقره بوللي وقصر الأخيار، نظراً لطبيعتها الرعوية وتنوعها الحيوي، والارتباط الوثيق بين المجتمعات المحلية والحيوانات، بما يستدعي تعزيز قدرات الكوادر الصحية على الاكتشاف المبكر والتعامل مع الحالات والطوارئ الصحية.
وأضاف أن التدريبات ركزت على توحيد آليات التعامل الفوري مع عضات الحيوانات، بدءا من الإسعافات الأولية والتقييم السريع، وصولا إلى الالتزام بالأنظمة الوطنية الخاصة بإعطاء اللقاحات والمصل المضاد لداء الكلب، إلى جانب تطبيق الخطة العلاجية المعتمدة لحمى الريكتسيا.
وأكد أن الوضع الوبائي لحمى الريكتسيا وداء الكلب تحت السيطرة، موضحا أن الوقاية والسيطرة على المرضين ممكنتان عند اكتشاف الحالات مبكرا والالتزام بالبروتوكولات الوطنية المعتمدة.
وأشار إلى أن طبيعة المناطق الرعوية والتداخل المستمر بين الإنسان والحيوان والبيئة تمثل تحديا أمام جهود المكافحة، ما يتطلب استمرار برامج التوعية وتعزيز الترصد الوبائي وتسريع الإبلاغ عن الحالات والتعرضات المرتبطة بالقراد وعضات الحيوانات.
وبيّن أن المركز يعتمد خططاً دورية لتنظيم اللقاءات وجلسات العمل التدريبية وفق الإمكانيات المتاحة، مع الحرص على تنفيذها قبل فترات الذروة الموسمية، والسعي إلى توسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى في البلاد.
وشدد على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية، وتجنب التعامل المباشر مع الحيوانات المريضة، وطلب الرعاية الصحية عند التعرض للعضات.
ولفت القراري إلى أن هذه البرامج تستند إلى مفهوم الصحة الواحدة، من خلال تعزيز التنسيق بين قطاعات الرعاية الصحية الأولية والترصد والتقصي والمستشفيات والجهات ذات العلاقة، بما فيها الأطباء البيطريون والإصحاح البيئي والحرس البلدي والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بهدف تكامل الجهود الوقائية والحد من انتشار الأمراض المشتركة.
يذكر أن حمى الريكتسيا هي مرض بكتيري خطير تسببه مجموعة من الجراثيم، تسمى الريكتسيا، وتنتقل إلى الإنسان عبر لدغات الحشرات الناقلة مثل القراد، البراغيث، والقمل، أو بمخالطة القوارض والحيوانات المصابة (ولا تنتقل مباشرة بين البشر). (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي
