بنغازي 20 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – يشهد مركز بنغازي الطبي أعمال تطوير وتحديث واسعة شملت أقسام الطوارئ والتعقيم المركزي والأشعة والتصوير الطبي، ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة الخدمات الطبية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، ومعالجة الازدحام ونقص بعض التجهيزات، بما يعزز قدرة المركز على التعامل مع الأعداد المتزايدة من المرضى والحالات الطارئة.
وقال المسؤول عن تنفيذ أعمال الصيانة والتطوير بالمركز،معتز أسحيم، لوكالة الأنباء الليبية، إن المرحلة الأولى من تطوير قسم الطوارئ، الذي يضم وحدتي الجراحة والباطنة، قد أُنجزت ضمن خطة لإعادة هيكلة القسم تنفذها شركة «أصول ليبيا للمقاولات العامة»، بهدف تحسين بيئة استقبال المرضى ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة لهم.
وأوضح أسحيم أن أعمال الصيانة شملت إزالة طبقات اللياسة والأرضيات والأبواب المتهالكة واستبدالها بمواد مطابقة للمواصفات الطبية والمعايير الحديثة، إلى جانب تنفيذ أسقف وأرضيات مضادة للبكتيريا، واستحداث نظام تكييف مركزي جديد يغطي القسم بالكامل، بعد توقف نظام التكييف السابق عن العمل.
وأشار إلى أن أعمال التطوير أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية لوحدات العناية الفائقة داخل قسم الطوارئ من عشرة أسرّة إلى نحو ثلاثين سريرا، إلى جانب زيادة عدد غرف عمليات الطوارئ من غرفتين إلى أربع غرف مجهزة بالتقنيات والمستلزمات اللازمة.
وشملت الأعمال كذلك استحداث وحدة للتصوير بالأشعة السينية، وهي تقنية تستخدم لإنتاج صور للأعضاء والأنسجة الداخلية بواسطة الأشعة السينية، إلى جانب توفير مختبر تحاليل خاص بالعمليات، وتحديث صالات الانتظار والكراسي المخصصة للمرضى والمراجعين.
وبيّن أسحيم أن أعمال الصيانة والتطوير انطلقت في ديسمبر 2025، وأنه جرى حتى الآن تسليم قسمين من أقسام الطوارئ وصالة الطوارئ الرئيسية، إضافة إلى غرف الأشعة ووحدة التصوير المقطعي، لإنتاج صور تفصيلية لأجزاء الجسم الداخلية.
وأضاف أن أعمال تطوير قسم جراحة وطوارئ العمليات وصلت إلى مراحلها النهائية تمهيدا لتسليمه، مشيرا إلى أن قسم الطوارئ يستقبل أكثر من ثلاثمائة حالة يوميا في المتوسط من داخل مدينة بنغازي وخارجها، فيما سجل القسم خلال إحدى فترات الذروة نحو ألف وثلاثمائة حالة في يوم واحد.
وفي قسم التعقيم المركزي، قالت مديرة القسم فاطمة المقصبي، للأنباء الليبية، إن القسم شهد استبدال عدد من الأجهزة القديمة بأخرى حديثة من شركات عالمية، بهدف رفع جودة عمليات التعقيم والحد من الأعطال التي كانت تسجل في الأجهزة السابقة.
وأوضحت المقصبي أن القسم زُوّد بغسالات بخارية مخصصة للمعدات والأدوات الجراحية، ما أتاح الاستغناء عن عمليات الغسيل اليدوي، ورفع مستوى الدقة والسرعة في تجهيز الأدوات، وتقليل احتمالات انتقال العدوى بين المرضى.
وأكدت أن قسم التعقيم يعمل على مدار أربع وعشرين ساعة لتلبية احتياجات مختلف أقسام المركز، كما يقدم خدمات التعقيم لعدد من المؤسسات الصحية خارج المركز عند الحاجة، من بينها مستشفى الأطفال ومستشفى الهواري.
وفي قسم الأشعة والتصوير الطبي، أعلن المنسق الإداري للقسم مراد الفرجاني خليفة، للأنباء الليبية، بدء تنفيذ خطة تطوير شاملة بالتعاون مع صندوق الإعمار وبتوجيه من إدارة المركز، بهدف معالجة نقص الإمكانيات وتقليص فترات الانتظار والحد من الازدحام على خدمات التصوير والتشخيص.
وقال الفرجاني إن الطاقة الاستيعابية لوحدة التصوير بالرنين المغناطيسي، سترتفع إلى أربعة أجهزة، وهو فحص يعتمد على المجال المغناطيسي والموجات الراديوية لإنتاج صور دقيقة ومفصلة لأعضاء وأنسجة الجسم.
وأوضح أن الأجهزة موزعة بين شركات «سيمنس» و«جي إي» و«فيليبس»، مشيرا إلى وجود جهاز حديث من شركة «فيليبس» لا يعتمد على غاز الهيليوم في تشغيله، وهو ما يقلل من احتمالات توقف الجهاز المرتبطة بالحاجة إلى هذا الغاز، ويسهم في استمرارية الخدمة.
وأضاف أن العمل جارٍ لافتتاح جهاز رنين مغناطيسي رابع من شركة «جي إي» بقوة ثلاثة تسلا، وهي درجة تشير إلى قوة المجال المغناطيسي للجهاز، بما يدعم إجراء فحوصات أكثر تفصيلا ودقة في الحالات التي تحتاج إلى تصوير متقدم.
وفي وحدة التصوير المقطعي أوضح الفرجاني أن خطة التطوير تستهدف تشغيل أربعة أجهزة، تشمل جهازين من شركة «فوجي»، وجهازاً من شركة «سيمنس»، إلى جانب جهاز «جي إي 512» المتطور، المزود بتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في معالجة وتحليل الصور الطبية.
وبيّن أن جهاز «جي إي 512» يستخدم ضمن تطبيقاته في تصوير القلب والشرايين، إضافة إلى الحالات الناتجة عن الحوادث، بما يوفر إمكانيات تشخيصية متقدمة للحالات التي تحتاج إلى فحوصات دقيقة وسريعة.
كما تضمنت خطة التطوير توسعة وحدة الموجات فوق الصوتية من غرفة واحدة إلى غرفتين، بما يتيح زيادة القدرة على استقبال المرضى وإجراء الفحوصات، إلى جانب تدعيم وحدة الأشعة السينية بجهازين إضافيين.
وشملت التجهيزات كذلك توفير جهازين لتصوير الثدي، أي التصوير الشعاعي للثدي، لاستخدامهما في الكشف المبكر عن أمراض الثدي والمساعدة في سحب العينات عند الحاجة إلى فحوصات إضافية.
وأكد الفرجاني أن وحدات الأشعة والتصوير الطبي تعمل على مدار الساعة، بما في ذلك أيام العطلات الرسمية، مع إعطاء الأولوية للحالات المتعلقة بالأورام والحالات التي تستدعي الدخول إلى المركز، في إطار تنظيم الخدمات وفق درجة الحاجة الطبية.
وأشار إلى استمرار العناصر الطبية والفنية في تقديم الخدمات للمرضى والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجههم، بالتوازي مع تنفيذ أعمال التطوير والتحديث التي تستهدف رفع مستوى الخدمات التشخيصية داخل المركز. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: رقية ناصر