بنغازي 19 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – نظمت منظمة القادة للتنمية المستدامة، مساء اليوم السبت، ندوة توعوية بعنوان «حين تختصر الطفولة.. زواج القاصرات بين الواقع والمستقبل»، تناولت ظاهرة الزواج المبكر من جوانب اجتماعية ونفسية وتعليمية، وبحثت سبل الوقاية والحماية وتعزيز الدعم المقدم للفتيات.
وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على أسباب الزواج المبكر وآثاره على الفتاة والأسرة والمجتمع، وفتح نقاش حول الآليات الممكنة للحد من الظاهرة، ودور الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والجهات المعنية بالحماية في التعامل معها.
وأكدت المحاضِرة في الندوة، الأستاذة صفية البرناوي، أن قضية زواج القاصرات تتطلب معالجة متكاملة، بالنظر إلى تداخل العوامل الاجتماعية والنفسية والتعليمية المرتبطة بها، مشيرة إلى أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بالآثار المترتبة على الزواج المبكر وانعكاساته على مستقبل الفتاة.
وأوضحت البرناوي أن المحور الاجتماعي تناول أبرز أسباب الزواج المبكر، ودور الأسرة والمجتمع في الوقاية منه، إلى جانب آليات الحماية والدعم الاجتماعي التي يمكن أن تسهم في توفير بيئة أكثر أمانًا للفتيات والتعامل مع الحالات المعرضة للزواج في سن مبكرة.
وأضافت أن الجانب النفسي ركز على الآثار المترتبة على الزواج المبكر، ومدى النضج العاطفي للفتاة، والضغوط الناجمة عن تحمل المسؤوليات الأسرية في سن مبكرة، فضلًا عن أهمية توفير الدعم النفسي لمساعدتها على التعامل مع الآثار المترتبة على هذه التجربة.
وبيّنت أن المحور التعليمي تناول تأثير الزواج المبكر على استمرار الفتاة في الدراسة، وما قد يترتب عليه من انقطاع عن التعليم، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية في التوعية والوقاية وتعزيز أهمية مواصلة الفتاة لمسارها التعليمي.
وركزت المناقشات على أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والجهات المعنية بالحماية، بما يتيح معالجة أسباب الظاهرة وآثارها، ودعم الجهود الرامية إلى توفير الحماية اللازمة للفتيات.
كما ناقش المشاركون أهمية الانتقال من التوعية بمخاطر الزواج المبكر إلى طرح حلول عملية قابلة للتطبيق، تراعي أسباب الظاهرة والظروف الاجتماعية المحيطة بها، بما يسهم في الحد منها وتعزيز حماية الطفولة.
واختُتمت الندوة بنقاش مفتوح تناول عددًا من الآراء والمقترحات، مع التأكيد على أهمية وضع توصيات تدعم جهود الوقاية والحماية والحد من زواج القاصرات، وتعزز دور المؤسسات والمجتمع في معالجة هذه القضية.
وتأتي الندوة ضمن سلسلة الورش التدريبية والجلسات الحوارية التي تنظمها منظمة القادة للتنمية المستدامة، بهدف رفع الكفاءات وبناء القدرات وتعزيز الحوار حول عدد من القضايا الاجتماعية والتنموية المرتبطة بالمرأة والطفل والمجتمع.(الأنباء الليبية) ك و
متابعة : أحلام الجبالي