بنغازي 19 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – نظمت الجمعية الليبية للعلوم السياسية، بالتعاون مع جامعة العرب للعلوم والتكنولوجيا، اليوم السبت في بنغازي، محاضرة علمية بعنوان “الجغرافيا الثقافية: تدافع السرديات الجيوثقافية في الشرق الأوسط وبدائلها”، قدمها عن بُعد من جمهورية مصر العربية مؤسس مشروع “المشترك الثقافي العربي” والخبير في الجغرافيا الثقافية الدكتور حاتم الجوهري.
وتناولت المحاضرة مفهوم الجغرافيا الثقافية وصلتها بتشكّل السرديات الجيوثقافية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب التحولات التي تشهدها المنطقة وسبل قراءتها من منظور يجمع بين الأبعاد الجغرافية والسياسية والثقافية.
واستعرض الجوهري واقع الموقف العربي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، والعلاقة بين الجغرافيا السياسية والجغرافيا الثقافية، متناولاً تدافع السرديات في الشرق الأوسط وتحول بعض أنماط الصراع، وفقاً لطرحه، من التنافس على المجال والنفوذ إلى التنافس على السرديات والثقافة والهوية.
كما تناول مفهوم الصدام الحضاري وبؤر التوتر ذات الطابع الحضاري، وما يرتبط بها من تحولات في بنية النظام الدولي خلال القرن الحادي والعشرين، وانعكاس ذلك على المنطقة العربية.
وقال رئيس الجمعية الليبية للعلوم السياسية حافظ التواتي لـ”الأنباء الليبية”، إن الجغرافيا السياسية تُعد من أهم فروع العلوم السياسية، لارتباطها بعناصر قوة الدولة، وفي مقدمتها المساحة والسكان والأرض.
وأوضح التواتي أن جانباً من الصراعات التي تشهدها المنطقة يرتبط بالتنافس على الجغرافيا ومجالات النفوذ، مشيراً إلى أن اختيار موضوع «الجغرافيا الثقافية وصراع السرديات» يأتي في إطار مواكبة التحولات التي طرأت على طبيعة الصراعات، التي لم تعد تقتصر على الأبعاد العسكرية والجغرافية، وإنما امتدت إلى المجال الثقافي والسردي.
وأضاف أن الجمعية استضافت الدكتور حاتم الجوهري لما يقدمه من دراسات وإصدارات في مجال الجغرافيا الثقافية، بهدف إثراء النقاش الأكاديمي حول هذا التخصص وعلاقته بالتحولات السياسية والإقليمية.
وأشار التواتي إلى توجه الجمعية لإطلاق مشروع يتناول التحديات المرتبطة بالجغرافيا في ليبيا، لاسيما ما يتعلق باتساع مساحة البلاد وانخفاض الكثافة السكانية، داعياً الطلاب والباحثين إلى الاهتمام بالدراسات الجيوسياسية والجيوثقافية وتطوير البحث العلمي في هذا المجال.
وتأتي المحاضرة في إطار اهتمام الجمعية الليبية للعلوم السياسية بالقضايا الفكرية والسياسية المرتبطة بالتحولات الإقليمية والدولية، وفتح المجال أمام الأكاديميين والباحثين والمهتمين لمناقشة دور الجغرافيا والثقافة في تشكيل السرديات والتصورات السياسية في المنطقة. (الأنباء الليبية)