بنغازي 16 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – تناولت دراسة قانونية أعدها لواء دكتور طارق فرج جدولة، الحاصل على الدكتوراه في القانون الدولي، حدود ممارسة الدولة لحق الدفاع الشرعي في مواجهة الإرهاب المسلح، والضوابط التي تحكم استخدام القوة وفق قواعد القانون الدولي العام.
وبحثت الدراسة، التي حملت عنوان «حق الدولة في الدفاع عن أمنها الوطني في مواجهة الإرهاب المسلح – دراسة في ضوء قواعد القانون الدولي العام»، الإشكالات القانونية الناشئة عن الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة من غير الدول، ولا سيما عندما يمتد نشاطها عبر الحدود.
واستعرضت الدراسة الإطار الذي وضعه ميثاق الأمم المتحدة لاستخدام القوة، من خلال مبدأ حظر التهديد بالقوة أو استخدامها المنصوص عليه في المادة (2/4)، والاستثناء المتمثل في الحق الأصيل في الدفاع الشرعي الفردي أو الجماعي عند وقوع هجوم مسلح وفق المادة (51).
وأكدت أهمية التمييز بين التهديد الإرهابي المجرد والهجوم المسلح الذي قد ينهض أساساً لممارسة حق الدفاع الشرعي، مشيرة إلى أن استخدام القوات المسلحة في هذا الإطار يرتبط بتوافر أساس قانوني واضح، ويظل خاضعاً لمقتضيات الضرورة والتناسب والقواعد الدولية ذات الصلة.
كما تناولت الدراسة دور مجلس الأمن في إطار منظومة الأمن الجماعي وصلاحياته بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب الالتزامات التي تفرضها قواعد القانون الدولي الإنساني عند انطباقها على العمليات العسكرية، وفي مقدمتها حماية المدنيين والتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الواجبة.
وخلصت إلى أن القانون الدولي يقر بحق الدولة في ممارسة الدفاع الشرعي متى توافرت شروطه القانونية، دون أن تصبح مكافحة الإرهاب أساساً عاماً أو مفتوحاً لاستخدام القوة، مؤكدة أهمية اقتران القدرة العسكرية بالشرعية القانونية، وتعزيز التعاون بين القوات المسلحة والأجهزة المختصة ومؤسسات العدالة، ودعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ومنع تمويل تنظيماته.
واستندت الدراسة إلى ميثاق الأمم المتحدة، ووثائق وممارسات المنظمة الدولية المتعلقة بالدفاع الشرعي ومكافحة الإرهاب، ومبادئ وأحكام محكمة العدل الدولية ذات الصلة، وقواعد القانون الدولي الإنساني. (الأنباء الليبية) س خ.