بنغازي 16 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – اختتمت اليوم الأربعاء، بمدينة بنغازي، أعمال النسخة الثانية من حملة «تمكين» لدعم وتوعية مرضى ضمور العضلات، التي انطلقت في 18 أغسطس الماضي، بمشاركة طلبة متطوعين من الكليات الطبية بجامعة بنغازي، وبالتعاون بين مكتب خدمة المجتمع بالكليات الطبية ومركز بنغازي الطبي.
وقالت منسقة الحملة ورئيسة وحدة أعصاب الأطفال بمركز بنغازي الطبي فايرة القهواجي، لوكالة الأنباء الليبية، إن نجاح النسخة الأولى التي أطلقت العام الماضي شجع على مواصلة الحملة، موضحة أن نسختها الثانية أقيمت تحت شعار «التمكين يبدأ بالوعي، ويكبر بالدعم، ويتحقق بالعمل معا».
وأوضحت القهواجي أن الحملة تستهدف دعم مرضى ضمور العضلات وتمكينهم، والتأكيد على حقهم في الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية والعامة، مشيرة إلى تنفيذها على ثلاث مراحل، شملت إعداد وتأهيل الفريق الطلابي المتطوع، ورفع الوعي لدى المرضى وأولياء الأمور والتعريف بالعلاج الطبيعي ومهارات الحياة اليومية، إلى جانب تنظيم بازار، فيما خصصت المرحلة الأخيرة ليوم علمي استهدف الأطباء وصناع القرار.
وتضمن اليوم العلمي محاضرات متخصصة تناولت العلاجات المعدلة للأمراض العصبية العضلية الوراثية، والتهوية غير الغازية في الأمراض العصبية والعضلية، ودور طب إعادة التأهيل في رعاية مرضى ضمور العضلات الشوكي، والانتقال من الرعاية المجزأة إلى نموذج الرعاية المتكاملة، إضافة إلى الدور المتطور لممرضات الأطفال في الرعاية الدقيقة لمرضى ضمور دوشين العضلي.
كما شهدت الفعاليات جلسة حوارية ناقشت واقع مرضى ضمور العضلات في ليبيا، والتحديات التي تواجه الخدمات المقدمة لهم، واحتياجات الدعم التنفسي، ومدى تقبل المجتمع للخدمات الطبية، كذلك عدم استدامة توفير الأدوية العلاجية والفحوصات التشخيصية.
وأكد المشاركون أهمية توفير خدمات متخصصة ومستدامة لهذه الفئة، والعمل على إنشاء مركز متخصص يعنى بمرضى ضمور العضلات، بما يسهم في تحسين الرعاية والتشخيص والعلاج والتأهيل، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية والتعليمية والجهات ذات العلاقة.
وشدد المشاركون على أهمية استمرار التوعية والتدريب، ودعم المبادرات التي تسهم في رفع مستوى الوعي باحتياجات المرضى وأسرهم، وضمان حصولهم على الخدمات اللازمة بصورة منتظمة، بما يعزز جودة الرعاية ويحد من التحديات التي تواجههم.
وأكدت القهواجي أن استمرار الحملة يمثل امتدادا للجهود التوعوية والمجتمعية الرامية إلى مساندة المرضى وأسرهم، وتعريفهم بالخدمات المتاحة وسبل الاستفادة منها، إلى جانب تعزيز حضور قضايا ضمور العضلات في النقاش الطبي والمجتمعي.
وأشارت إلى أن مشاركة طلبة الكليات الطبية في مراحل الحملة أسهمت في تنمية خبراتهم العملية والإنسانية، وربط الجانب الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية للمرضى، مؤكدة أن التعاون بين المؤسسات الصحية والتعليمية يتيح فرصا أوسع لتطوير المبادرات المتخصصة، وتبادل الخبرات، ورفع كفاءة العاملين والمتطوعين في مجال الرعاية والتأهيل.
كما دعت إلى مواصلة تنظيم الأنشطة العلمية والتوعوية، وتوسيع قاعدة المشاركين فيها، بما يدعم استدامة الرسالة الإنسانية للحملة.
واختتمت الحملة بتكريم الأطباء والمتطوعين والمشاركين في تنفيذ فعالياتها، تقديرا لجهودهم في إنجاح النسخة الثانية، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا مرضى ضمور العضلات واحتياجاتهم. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: هدى الشيخي
-تصوير: ناصر الحاسي