زليتن 12 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت اليوم السبت، بمدينة زليتن، أعمال الدورة الثانية من «المؤتمر الدولي للهوية الدينية الليبية»، تحت شعار «التكامل بين الفقه والعقيدة والتصوف»، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والعلماء من داخل ليبيا وخارجها.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز عُرى التكامل المعرفي ودوره في ترسيخ الهوية الوطنية وتصحيح الخطاب الديني، من خلال مناقشة عدد من القضايا العلمية والفكرية ذات الصلة.
وتستمر أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة ثلاثة وثمانين باحثا يقدمون نتاجهم العلمي عبر تسع جلسات، تعقد حضوريا وعن بعد، وتتناول أوراقهم البحثية الأبعاد الفلسفية والتربوية للتكامل المعرفي، وسبل مواجهة الغلو والتطرف، إلى جانب تقويم الخطاب الديني.
ويشارك في أعمال المؤتمر علماء وأكاديميون من عدد من الدول العربية والأفريقية، من بينهم العلامة مولود السريري، ورشيد عمور من المملكة المغربية، وسيف العسري، وأحمد بن يابة من موريتانيا، ومحمد أبو عاصي، وجمال فاروق، وإبراهيم المرشدي، ومحمد أبو هاشم من جمهورية مصر العربية، ومحمد الرزقي من الجمهورية التونسية، والخضر عبد الباقي من جمهورية نيجيريا، وشعيب كيبَي من جمهورية السنغال، وإبراهيم رحماني من الجمهورية الجزائرية.
واستهلت فعاليات المؤتمر باحتفالية «قبس من النور» في رحاب الزاوية الأسمرية، بالتزامن مع اختتام شهر المولد النبوي الشريف، وتضمنت دروسا وكلمات وقصائد بمشاركة عدد من الشخصيات العلمية والأدبية من ضيوف المؤتمر.
ويشمل برنامج المؤتمر محاضرات منهجية، ورواقات حوارية، وندوات نقدية، وأمسية شعرية، إلى جانب دروس وعظية في المساجد، ومعرض دائم للصور والوثائق التاريخية، يستمر طوال أيام انعقاد المؤتمر.
وتسعى فعاليات المؤتمر إلى فتح مساحات للحوار العلمي وتبادل الرؤى حول قضايا الهوية الدينية والفكر الإسلامي، بما يسهم في تعزيز التكامل بين العلوم الشرعية والفكرية، وترسيخ خطاب ديني أكثر اعتدالا واتصالا بالهوية الوطنية. (الأنباء الليبية) س خ.