سرت 12 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – اقترح رئيس نقابة صيادي الأسماك والإسفنج بسرت والخبير البحري محمد علي ابريقي، أن تتبنى الدولة برنامجا وطنيا للحد من انتشار سمكتي الأرنب والأسد في السواحل الليبية، نظرا لما يشكله النوعان من مخاطر على الثروة السمكية والتنوع الحيوي، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالتعامل معهما واستهلاكهما.
وأوضح ابريقي، لوكالة الأنباء الليبية اليوم السبت، أن سمكة الأرنب تعد من الأنواع الدخيلة التي انتشرت في البحر المتوسط ووصلت إلى السواحل الليبية خلال السنوات الماضية، وتمكنت من التكيف مع البيئة البحرية المحلية والتكاثر والانتشار في مناطق مختلفة.
وأشار إلى أن خطورة سمكة الأرنب لا تقتصر على تأثيرها في الأنواع البحرية الأخرى، إذ تحتوي بعض أجزائها، ولا سيما الأحشاء والكبد والجلد، على سموم شديدة الخطورة، ما يجعل التعامل معها واستهلاكها بصورة غير آمنة تهديدا لصحة الإنسان، ويستوجب منع تداولها للاستهلاك البشري وفقا للضوابط المعمول بها.
وأضاف أن سمكة الأسد ظهرت وانتشرت لاحقا في السواحل الليبية، وهي من الأنواع المفترسة التي تتميز بقدرتها على اصطياد الأسماك والكائنات البحرية الصغيرة، بما قد يؤثر في التوازن البيئي والمخزون السمكي، كذلك امتلاكها أشواكا سامة تتطلب الحذر عند التعامل معها أثناء عمليات الصيد.
وأكد أن انتشار النوعين يستدعي وضع برنامج وطني منظم يقوم على دعم الصيادين بالمعدات والأدوات اللازمة لاستهدافهما، وتوفير وسائل الحماية والتعامل الآمن، إلى جانب فتح سوق رسمي يخضع للرقابة المباشرة من الدولة لشراء الكميات المصطادة بأسعار مجزية.
واقترح تقديم حوافز مالية تشجع الصيادين على زيادة صيد النوعين، بما يسهم في خفض كثافتهما والحد من انتشارهما، داعيا إلى إشراك نقابات الصيادين على مستوى ليبيا في عمليات الرصد والإبلاغ عن مناطق الانتشار وإعداد تقارير مفصلة وإحالتها إلى الجهات المختصة.
وأكد أن إشراك الصيادين في هذا البرنامج من شأنه تحويل جهودهم إلى شراكة فعلية مع الدولة في حماية الثروة السمكية والتنوع الحيوي، والحد من تأثير النوعين على الأنواع المحلية. (الأنباء الليبية) س خ.
