بنغازي 12 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – قالت الباحثة في مجال الأحياء البحرية سارة المبروك إن انتشار سمكة الأسد في المياه الليبية يشهد توسعًا تدريجيًا منذ تسجيل أول ظهور موثق لها أواخر عام 2018 على الساحل الشرقي، مع رصدها لاحقًا في مناطق عدة وصولًا إلى سواحل مصراتة.
وأوضحت المبروك، في تصريح لـ”الأنباء الليبية”، أن تزايد مشاهدات هذا النوع يشير إلى اتساع نطاق انتشاره على طول الساحل الليبي، محذرة من تداعيات ذلك على التوازن البيئي والتنوع الحيوي البحري، في حال استمرار ارتفاع أعداده.
وبيّنت أن سمكة الأسد تُعد من الأنواع الغازية، لما تتمتع به من قدرة عالية على التكاثر والانتشار، فضلًا عن افتقارها إلى مفترسات طبيعية كافية تحد من أعدادها في بيئة البحر المتوسط، مشيرة إلى أنها تتغذى على أنواع متعددة من الأسماك والقشريات المحلية.
وأضافت أن ارتفاع كثافة سمكة الأسد قد يؤدي إلى تراجع أعداد بعض الأنواع المحلية، ولا سيما ذات الأهمية البيئية والاقتصادية، فضلًا عن إحداث اضطراب في السلاسل الغذائية والتوازن داخل النظم البحرية الساحلية.
وفيما يتعلق بإمكانية الاستفادة من صيدها واستهلاكها للحد من انتشارها، أكدت المبروك أن سمكة الأسد صالحة للأكل، ولها لحم أبيض جيد الجودة، موضحة أن السمّية تتركز في أشواكها وليس في لحمها.
وأشارت إلى إمكانية تجهيزها للاستهلاك بعد إزالة الأشواك السامة بحذر والتعامل معها وفق إجراءات آمنة، معتبرة أن تشجيع الصيادين على استهدافها، بالتوازي مع نشر التوعية بطرق التعامل معها، قد يسهم في خفض كثافتها والحد من تأثيرها على الأنواع المحلية.
وشددت الباحثة على أهمية وضع برامج منتظمة للرصد والمتابعة العلمية، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية، بما يتيح تقييم انتشار هذا النوع الغازي ووضع آليات مناسبة لإدارته وحماية التنوع الحيوي في السواحل الليبية. (الأنباء الليبية)
فاطمة الورفلي