طرابلس 08 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – تتواصل أزمة نقص الديزل (النافتا) في ليبيا منذ أشهر، وسط شكاوى متزايدة من قطاعات الإنتاج والصناعة والنقل بشأن صعوبة الحصول على الوقود، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتشديد الرقابة على منظومة التوزيع ومكافحة مظاهر التهريب والتجاوزات.
وتأتي هذه التطورات بعد قرار صادر عن النائب العام بحبس عدد من مسؤولي شركة البريقة لتسويق النفط ومسؤولين بشركات توزيع الوقود على ذمة التحقيق في شبهات فساد وإهدار للمال العام ومخالفات تتعلق بعمليات توزيع المحروقات، وهو ما أعاد ملف تنظيم توزيع الوقود إلى واجهة الاهتمام العام.
وفي هذا السياق، أصدرت شركة البريقة لتسويق النفط بيانًا توضيحيًا تلقت وكالة الأنباء الليبية نسخة منه مساء اليوم الأربعاء، شرحت فيه آلية تنظيم تزويد الجهات الخاصة بمادة الديزل (النافتا) وشروط التعاقد المعتمدة، مؤكدة أن عمليات التزويد تتم وفق منظومة متكاملة من الإجراءات القانونية والفنية والتنظيمية، تهدف إلى تحديد الاحتياجات الفعلية وتنظيم عمليات التزويد والتوزيع وفق أسس واضحة وشفافة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للمنتجات النفطية ويحافظ على كفاءة وسلامة منظومة الإمدادات.
وأكدت الإدارة العامة للعمليات والتشغيل بالشركة التزامها الكامل بأحكام قرار رئيس مجلس الإدارة لسنة 2025 في الخصوص، موضحة أنه يُحظر صرف أو تزويد أي جهة أو شركة أو مؤسسة بمادة النافتا أو أي منتج نفطي إلا بموجب عقد نافذ ومعتمد، وفي حدود الكميات والشروط المحددة بالعقد.
وأضافت الشركة أن الجهة القائمة بالصرف تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي عملية تزويد تتم بالمخالفة لهذه الضوابط والتعليمات، وما قد يترتب عليها من آثار قانونية وفق التشريعات واللوائح النافذة، مشيرة إلى أن التزويد يقتصر على الجهات المدرجة بالمنظومات والشركات التي استوفت الإجراءات النظامية، بعد استكمال إجراءات التعاقد واعتماد العقود رسميًا، مع عدم صرف أي كميات للجهات غير المستوفية لهذه المتطلبات.
وأوضحت الشركة أن إجراءات التزويد تبدأ من خلال لجنة تحديد الاحتياجات المختصة، التي تتولى دراسة الطلبات المقدمة والتحقق من الاحتياج الفعّلي للجهات الراغبة في التزود، عبر زيارات ميدانية لمواقع الشركات والمصانع للاطلاع على طبيعة النشاط والقدرات التشغيلية ومعدلات الاستهلاك، بهدف تحديد الكميات المناسبة وفق الاحتياجات الحقيقية وترشيد عمليات التزويد.
كما بينت أن إدارة التفتيش تضطلع بدور أساسي في استكمال الإجراءات الفنية، من خلال تنفيذ أعمال الكشف والتفتيش على مواقع ومنشآت الجهات المتقدمة بطلبات التزويد، للتأكد من مطابقتها للاشتراطات الفنية ومعايير السلامة، بما يشمل التحقق من جاهزية المواقع وسلامة المعدات وتوافر متطلبات الأمن والسلامة، وإعداد التقارير الفنية اللازمة لاستكمال إجراءات اعتماد الاحتياج والتعاقد.
وفيما يتعلق بآلية التزويد، أوضحت الشركة أن الاحتياجات التي لا تتجاوز 40 ألف لتر يتم توفيرها من خلال عقود تبرم حصريا مع إحدى شركات التوزيع الخمس المعتمدة، وهي: شركة الشرارة الذهبية، وشركة الراحلة للخدمات النفطية، وشركة ليبيا نفط، وشركة الثقة، وشركة الطرق السريعة، وذلك وفق الإجراءات والضوابط المنظمة لعمليات التزويد.
أما الاحتياجات التي تتجاوز 40 ألف لتر، فتتم معالجتها مباشرة من خلال شركة البريقة، بعد استكمال إجراءات تحديد واعتماد الاحتياج واستيفاء جميع متطلبات إبرام عقود التزويد.
وفيما يخص شروط التعاقد، أكدت الشركة ضرورة تقديم الشركات والجهات الراغبة جميع المستندات القانونية والفنية المطلوبة، على أن تكون معتمدة وسارية المفعول، وتشمل سجلا تجاريا حديثا، وشهادة قيد بالغرفة التجارية، وشهادة سداد ضريبي، وإذن مزاولة النشاط الصادر عن وزارة البيئة، وإخلاء طرف من شركات التوزيع المعتمدة، إضافة إلى الوثائق الفنية المتعلقة بالكشف على سلك التأريض، وتقرير التفتيش الفني، ووثيقة التأمين الشامل على المحطة المتنقلة، وموافقة هيئة السلامة الوطنية.
واختتمت شركة البريقة بيانها بالتأكيد على أن جميع عمليات تزويد الشركات والمصانع والجهات الخاصة بمادة الديزل تتم وفق إجراءات تنظيمية وفنية معتمدة، تستهدف تحديد الاحتياجات الفعلية وضمان تنظيم عمليات التوزيع بشفافية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في توجيه المنتجات النفطية إلى مستحقيها، ودعم النشاط الاقتصادي، والحفاظ على كفاءة وسلامة منظومة الإمدادات.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تتزايد فيه المطالب في الشارع الليبي بكشف نتائج التحقيقات الجارية في ملف توزيع الوقود، وتعزيز الرقابة والشفافية داخل منظومة الإمدادات النفطية، بما يضمن استعادة ثقة المواطنين والقطاع الخاص، ووضع حلول عملية للأزمة التي انعكست بشكل مباشر على مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية في البلاد. (الأنباء الليبية – طرابلس) ر ت
متابعة – ساسية أعميد – أميرة التومي