بنغازي 08 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – نُظمت بمدينة بنغازي، مساء الأربعاء، جلسة حوارية حول “الصعوبات التي تواجه رياضة المرأة ذات الإعاقة بين الواقع والخيال”، بمشاركة مختصين ومهتمين ومُمثلين عن الجهات ذات العلاقة.
وتركزت الجلسة حول سُبل دعم رياضة المرأة ذات الإعاقة وتطوير الحركة البارالمبية في ليبيا، من خلال مناقشة واقع هذه الرياضة، واستعراض أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجهها، إلى جانب طرح الحلول والمقترحات الكفيلة بتمكين المرأة ذات الإعاقة وتعزيز مشاركتها الرياضية.
وتضمنت الجلسة أربعة محاور رئيسية؛ تمثلت في التحديات الاجتماعية والثقافية، والصحية والبدنية، والمؤسسية واللوجستية، وشهدت نقاشات مُوسّعة تناولت واقع رياضة المرأة ذات الإعاقة وسبل الارتقاء بها.
وقالت مسؤولة رياضة المرأة ذات الإعاقة بالمنطقة الشرقية، نورية الشريف، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن أبرز الصعوبات تتمثل في عدم وجود أندية خاصة بالمرأة ذات الإعاقة، وغياب صالات التدريب المجهزة، ونقص المدربات المؤهلات والمعدات الرياضية ووسائل النقل، إلى جانب العديد من العراقيل التي تعيق ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.
وأضافت أن المرأة ذات الإعاقة استطاعت، رغم هذه التحديات، تمثيل ليبيا في المحافل الرياضية وتحقيق بطولات محلية ودولية، متحديةً إعاقتها وكل الظروف المحيطة بها، مُعربةً عن أملها في أن تقدم الجهات المختصة، وعلى رأسها صندوق التنمية وإعادة الإعمار، الدعم اللازم لهذه الفئة، بما يُسهم في تطوير رياضة المرأة ذات الإعاقة وتمكينها من مُواصلة تحقيق الإنجازات.
من جانبه، أوضح مسؤول مكتب الإعلام باللجنة البارالمبية الليبية، محمد السليني، أن المشكلة لا تقتصر على رياضة المرأة ذات الإعاقة، بل تمتد إلى نظرة المجتمع للأشخاص ذوي الإعاقة بشكلٍ عام، والتي وصفها بأنها لا تزال نظرة ثانوية يغلب عليها الجانب العاطفي أكثر من التركيز على الإنجازات والقدرات.
وأضاف أن كثيرًا من المسؤولين في الدولة الليبية لا يزالون ينظرون إلى قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها ملفًا ثانويًا، مُشيرًا إلى أن اللجنة البارالمبية الليبية لا تدخل حتى الآن ضمن مخصصات الدولة، ولا تمتلك ميزانية مستقلة، كما لا يوجد في ليبيا نادٍ متكامل بالمعنى الحقيقي لرياضة الأشخاص ذوي الإعاقة.
بدوره، قال رئيس الاتحاد الفرعي لرياضة الأشخاص ذوي الإعاقة ببنغازي، عبد الرحيم الزوي، إن الاتحاد يُعاني العديد من الصعوبات، في مقدمتها عدم وجود مقر وصالة رياضية خاصة، رغم مخاطبة عددٍ من الجهات المختصة دون تلقي أي استجابة.
وأضاف أن الاتحاد يشهد تزايدًا في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة نتيجة الحروب والحوادث، الأمر الذي يفرض ضرورة التفات الجهات المسؤولة إلى احتياجات هذه الشريحة، وتوفير البنية التحتية والإمكانات اللازمة لدعمها.
في المقابل، أكد وكيل وزارة الرياضة، علي افتيتة، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتسعى إلى تسخير الإمكانات المتاحة لدعمهم، مُشيرًا إلى وجود خطة متكاملة في هذا الشأن، تهدف إلى تطوير رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حضورها.
وناقش المشاركون جملة من القضايا، أبرزها دور الاتحادات الرياضية في دعم هذه الرياضات، وأهمية المبادرات المجتمعية، وتعزيز الشراكات مع المدارس والجامعات، ووضع برامج رياضية تتناسب مع كل نوع من أنواع الإعاقة، إلى جانب آليات تغيير الثقافة المجتمعية تجاه رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم في الأنشطة الرياضية.
وحضر الجلسة وكيل وزارة الرياضة، ورئيس وأعضاء الاتحاد الفرعي لرياضة الأشخاص ذوي الإعاقة ببنغازي، ومُمثلون عن اللجنة البارالمبية الليبية، وعددٍ من الإعلاميين المهتمين بالإعلام الرياضي، إلى جانب مُمثلي منظمات المجتمع المدني المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي ختام الجلسة، كرّمت مسؤولة رياضة المرأة ذات الإعاقة بالمنطقة الشرقية، 15 رياضية من الحاصلات على جوائز وإنجازات دولية وقارية ومحلية في رياضات المرأة ذات الإعاقة، تقديرًا لتميزهن وإسهاماتهن في تمثيل ليبيا ورفع رايتها في مختلف المحافل الرياضية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | هدى الشيخي