بنغازي 23 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) – شهد مركز بنغازي الطبي اليوم انطلاق فعاليات اليوم الأكاديمي لقسم جراحة التجميل، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والمتخصصين والمتدربين، وبحضور مميز لاستشاري جراحة التجميل وأستاذ مساعد بكلية الطب في جامعة كندا،الدكتور وسام ميسي.
وأُقيمت الفعالية صباح اليوم بقاعة بنينا داخل المركز، وشهدت طرح ومناقشة عدد من المحاور العلمية المتخصصة، من بينها التقييم السريري المبكر لإصابات الحروق الحادة، واستعراض أحدث التقنيات في ترميم الحروق، إلى جانب جلسات نقاش سريري في جراحة التجميل، مع تسليط الضوء على الجراحات الترميمية للوجه والأنسجة الرخوة.
وتهدف هذه الفعالية، التي أُقيمت من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثالثة مساءً برعاية شركة الحكيم للأدوية، إلى تعزيز تبادل الخبرات الطبية ومواكبة المستجدات العلمية في مجال جراحة التجميل والحروق، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
تعزيز التعليم الطبي وتبادل الخبرات الدولية
وأكد الدكتور وسام ميسي لصحيفة الأنباء الليبية، في مستهل مشاركته أن تنظيم هذا اليوم الأكاديمي يأتي في إطار دعم النشاط العلمي وتبادل الخبرات الطبية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تمثل منصة مهمة لتعزيز التعليم الطبي المستمر ومناقشة أحدث المستجدات والتقنيات في مجال جراحة التجميل.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو رفع كفاءة الأطباء المتدربين وتطوير مهاراتهم المهنية، خصوصًا في التخصصات الدقيقة التي تتطلب تأهيلاً نوعيًا عالي المستوى.
تطوير التدريب في الجراحات التخصصية الدقيقة
وكشف الدكتور ميسي أن فكرة إقامة اليوم الأكاديمي جاءت من خلال مشاركته كممتحن خارجي في امتحانات الزمالة الليبية لجراحة التجميل، حيث لاحظ وجود حاجة واضحة لتعزيز الجانب الأكاديمي في بعض الجراحات التخصصية.
وأوضح أن هذه الجراحات قد لا تتوفر لها فرص تدريب عملي كافية نتيجة محدودية الحالات التي ترد إلى المراكز الطبية، وهو ما دفع القائمين على قسم جراحة التجميل بمركز بنغازي الطبي إلى تنظيم هذا اليوم لتغطية تلك المواضيع وفتح المجال لنقاش علمي معمق حولها.
استعراض علمي لجراحة شد الوجه والفروقات العلاجية
وضمن البرنامج العلمي لليوم، قدّم الدكتور وسام ميسي محاضرة تخصصية حول “جراحة شد الوجه”، باعتبارها من العمليات الدقيقة في جراحة التجميل. وتناولت المحاضرة الجوانب التشريحية المرتبطة بالإجراء الجراحي، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات المتبعة عالميًا في هذا النوع من العمليات، مع دعمها بحالات سريرية من واقع الممارسة بهدف ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
وفي سياق حديثه عن دواعي إجراء جراحة شد الوجه، أوضح أنها تُجرى للحالات التي تعاني من ترهلات واضحة في الوجه، خاصة بعد فقدان الوزن الكبير أو التقدم في العمر، مشيرًا إلى أن هذه التغيرات قد تؤثر على الحالة النفسية وثقة المريض بنفسه، ما يجعل التدخل الجراحي خيارًا علاجيًا مناسبًا بعد التقييم الطبي الدقيق.
كما شدد على الفرق الجوهري بين جراحة شد الوجه وإجراءات البوتوكس، موضحًا أن البوتوكس يُستخدم كإجراء تجميلي محدود التأثير لعلاج التجاعيد الناتجة عن حركة عضلات الوجه، بينما تُعد جراحة شد الوجه تدخلاً جراحيًا لمعالجة الترهلات العميقة وإعادة شد الأنسجة والعضلات، ولكل منهما دواعي استخدام مختلفة يتم تحديدها حسب الحالة.
واختتم الدكتور وسام ميسي مشاركته بتوجيه الشكر لإدارة مركز بنغازي الطبي والقائمين على تنظيم اليوم الأكاديمي، معربًا عن تطلعه لاستمرار مثل هذه الفعاليات لما لها من أثر في دعم التدريب الطبي وتطوير الكفاءات الوطنية في جراحة التجميل، بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات الطبية في ليبيا.
تأكيد على أهمية التعليم الطبي وتبادل الخبرات
ومن جهته أعرب الدكتور أسامة امنيسي، استشاري جراحة التجميل والمتعاون مع قسم جراحة التجميل بمركز بنغازي الطبي لصحيفة الأنباء الليبية، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، قائلاً: “يسعدني اليوم أن أشارك زملائي الاستشاريين والمتدربين في اليوم العلمي للتعليم الطبي، حيث يهدف هذا اليوم إلى الارتقاء المستمر بالتعليم الطبي”.
وأضاف: “أشارك بمحاضرة تأتي في ظل النقص الشديد في هذا النوع من العمليات، وأسعى من خلالها إلى نقل خبرتي لزملائي والمتدربين بما يساهم في تطوير الأداء الطبي”.
التركيز على جراحة الترميم والحروق
من جهته، أوضح الدكتور محيي الدين الشكري، استشاري جراحة التجميل، أن القسم يحرص على تنظيم أيام علمية بشكل دوري، مشيراً إلى أن “اليوم العلمي الحالي يركز على جراحة الترميم وجراحة الحروق، نظراً لأهميتها وكثرة الحالات المرتبطة بها”.
وبيّن أن قسم جراحة التجميل بمركز بنغازي الطبي يُعد الجهة الرئيسية التي تستقبل إصابات الحروق، لافتاً إلى أن الحالات تختلف في طبيعتها وتتطلب مستوى عالياً من الدقة في التعامل، خاصة لدى الأطفال.
وأضاف الشكري أن “عدد إصابات الحروق يشهد ارتفاعاً ملحوظاً، خصوصاً خلال شهر رمضان، نتيجة حوادث المطابخ”، مؤكداً أن العديد من هذه الحالات تكون معقدة وتحتاج إلى تدخل جراحي ترميمي دقيق، لا سيما إصابات الوجه والأطراف.
(الأنباء الليبية) ك و
متابعة : أماني الفايدي و نور الهدى العقوري / تصوير : علي الصنعاني