بنغازي 23 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) – قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الكاديكي، إن العودة إلى بيع العملة الأجنبية “نقدًا” للمواطنين خطوة لإعادة التوازن إلى السياسة النقدية والحد من نشاط السوق الموازي، مشيرًا إلى أن هذه الآلية أكثر فاعلية من نظام البطاقات الإلكترونية الذي يواجه تحديات قانونية وتقنية.
وأوضح الكاديكي، لوكالة الأنباء الليبية، أن اعتماد الصرف المباشر عبر جواز السفر يهدف إلى معالجة ثغرات رُصدت في استخدام البطاقات المصرفية، والتي أسهمت في تسجيل قيود على أكثر من 400 مواطن ليبي في دول مختلفة، نتيجة شبهات تتعلق باستخدامها في عمليات غير منضبطة ماليًا.
وأضاف أن التوجه نحو بيع النقد الأجنبي يهدف أيضًا إلى امتصاص الكتلة النقدية من الدينار الليبي في السوق، بما يساهم في دعم قيمته أمام العملات الأجنبية والحد من معدلات التضخم، في إطار ما وصفه بمرحلة “إعادة ضبط السياسة النقدية”.
وأشار الكاديكي إلى أن ميزة التعامل النقدي تكمن في منح المواطن حرية أكبر في إدارة مدخراته دون قيود الرسوم والعمولات المصرفية المرتبطة بالتحويلات الإلكترونية، مما يعزز ما وصفه بـ”السيادة المالية للأفراد”.
كما لفت إلى أن الكتل النقدية المتداولة تخضع لرقابة دولية دقيقة من جهات مالية مختصة، بهدف تتبع حركة الأموال ومنع استخدامها في أنشطة غير مشروعة، مؤكداً أن هذا الإطار الرقابي يساهم في تعزيز الشفافية وحماية الأمن الاقتصادي للدولة.
(الأنباء الليبية) ك و
متابعة : بشرى العقيلي