بنغازي 23 إبريل 2026 (الأنباء الليبية)- يُحيي العالم في الثالث والعشرين من أبريل من كل عام اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وهي مناسبة ثقافية أقرتها منظمة اليونسكو عام 1995، بهدف تعزيز ثقافة القراءة، ودعم صناعة النشر، وحماية حقوق المؤلفين حول العالم.
وتؤكد المناسبة الدور المحوري للكتاب في بناء الوعي الإنساني ونقل المعرفة بين الأجيال، باعتبار القراءة ركيزة أساسية في تنمية المجتمعات وتعزيز الحوار الثقافي، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية صون حقوق الملكية الفكرية كضمانة لاستمرار الإبداع وتشجيع الكتّاب على الإنتاج والعطاء.
واختير هذا التاريخ تخليدًا لذكرى رحيل عدد من أبرز أعلام الأدب العالمي، من بينهم ويليام شكسبير وميغيل دي ثيربانتس، بما يمنح المناسبة بعدًا رمزيًا يعكس القيمة الإنسانية للأدب وتأثيره الممتد عبر العصور.
وعلى مستوى الفعاليات، تشهد العديد من دول العالم تنظيم أنشطة ثقافية متنوعة تشمل معارض للكتاب، وندوات أدبية، ولقاءات مع مؤلفين، إضافة إلى مبادرات لتشجيع القراءة لدى الشباب والأطفال، بهدف ترسيخها كسلوك حضاري مستدام.
وفي السياق المحلي، قال أنور الشويهدي منسق القيادة العامة للناشرين والكتاب أن الكاتب الليبي يمتلك قدرات إبداعية متميزة، إلا أنه يواجه تحديات حقيقية أبرزها غياب الدعم المؤسسي لعمليات الطباعة والنشر والتوزيع، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الطباعة والتسويق يدفع العديد من الكتّاب إلى اللجوء لدور نشر خاصة غالبًا ما تكتفي بإصدارات محدودة دون توفير آليات توزيع فعالة.
وأضاف الشويهدي في حديث لوكالة الأنباء الليبية، أن ضعف الميزانيات المخصصة لقطاع الثقافة في كل من بنغازي وطرابلس أدى إلى تراجع ملحوظ في طباعة الكتب خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس سلبًا على الإنتاج الأدبي المحلي، مجددًا الدعوة إلى إنشاء هيئة عامة تُعنى بالكتاب والتوزيع لدعم الكتّاب وتعزيز حضور الكتاب الليبي.
ويرى مختصون، أن تعزيز ثقافة القراءة في العالم العربي يتطلب دعمًا مؤسسيًا مستدامًا، وتهيئة بيئة محفزة تبدأ من الأسرة والمدرسة وتمتد إلى المؤسسات الثقافية والإعلامية، بما يسهم في بناء مجتمع قارئ ومثقف.
ويظل اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف مناسبة سنوية لتأكيد أن الكتاب ليس مجرد وسيلة للمعرفة، بل جسر للتواصل الإنساني وأداة فاعلة لبناء مستقبل أكثر وعيًا وانفتاحًا. (الأنباء الليبية)
متابعة: حنان الحوتي