قمينس 20 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – يخوض الطفل زكريا القطراني، البالغ من العمر أربع سنوات والمقيم في مدينة قمينس قرب بنغازي، معركة مؤلمة ضد مرض نادر، لم يشخص بعد، إذ تخفي ملامحه البريئة حجم الألم الذي يسكن جسده الصغير ويفوق عمره القصير بكثير.
-بداية الحكاية
بدأت القصة عندما لاحظ والداه ارتفاعا مفاجئا في حرارته، ظناها نزلة برد عابرة، لكنها تحولت إلى رحلة طويلة من الألم، تكررت الحمى وظهرت بقع وتقرحات على جسده، مما اضطر العائلة إلى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الأطفال في بنغازي.
-متاهة التشخيص
داخل المستشفى، خضع زكريا لسلسلة طويلة من الفحوصات والتحاليل، لكن النتائج لم تكن حاسمة، وتعددت آراء الأطباء بين تصلب الجلد والأكزيما الفقاعية ومشاكل مناعية نادرة، فيما كان الألم يزداد يوما بعد يوم.
يقول والده بدر القطراني: “كل مرة نخرج من عند الطبيب نحمل أملا جديدا… لكنه يتبدد حين نرى زكريا يتألم أكثر”.
-رحلة الأمل إلى تونس
بعد أشهر من المعاناة، قرر الأب نقل ابنه إلى تونس بحثا عن إجابة شافية. هناك، استبعدت احتمالية إصابته بالسرطان، لكن المرض ظل غامضا والعلاج الجذري بعيد المنال.
-طفل لا ينكسر
رغم كل ما يواجه، لم يفقد زكريا ابتسامته، لا يستطيع المشي بسبب التقرحات، لكنه يقول بثقة طفولية: “لما نبراء… راح نمشي… راح نلعب… راح نقرأ”.
-دعم إنساني من القيادة العامة
في الأيام الأخيرة، تلقى والده اتصالا من مندوب القيادة العامة للفريق خالد حفتر، أبلغه فيه بإمكانية دعم حالة زكريا وتوفير فرصة للعلاج في الخارج، ما أعاد الأمل إلى الأسرة المنهكة.
-رسالة إنسانية
زكريا ليس مجرد حالة طبية؛ إنه قصة صبر وإيمان لأسرة ليبية تواجه المجهول بشجاعة. قصته نداء لكل الجهات الطبية والإنسانية لمد يد العون، فليس العلاج وحده ما يشفي، بل أيضا الأيادي التي تمنح الأمل. 0الأنباء الليبية) س خ.
متابعة: بشرى الخفيفي