بنغازي 05 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – تعتبر المتابعة الطبية المنتظمة والدعم النفسي والجسدي من الركائز الأساسية في رحلة التعافي من سرطان الثدي، حيث لم تعد هذه الرحلة تقتصر على انتهاء البروتوكولات العلاجية، بل تمتد لتشمل مرحلة ما بعد العلاج، التي تركز على تحسين جودة الحياة والحد من المضاعفات الصحية المحتملة على المدى الطويل.
ويؤكد مختصون أن الرعاية اللاحقة تمثل حلقة محورية في هذا المسار، لما توفره من مراقبة مستمرة للحالة الصحية وتعزيز للقدرة على التكيف الجسدي والنفسي.
وتبرز أهمية الكشف المبكر كعامل حاسم في رفع نسب الشفاء وتقليل معدلات الخطورة، إذ يسهم التشخيص المبكر في تسهيل التدخل العلاجي وتحقيق نتائج أكثر فاعلية.
كما تتيح المتابعة الدورية للأطباء فرصة تقييم استجابة الجسم للعلاج، ورصد أي مؤشرات تستدعي التدخل السريع، ما يعزز فرص الاستقرار الصحي للمريضة.
وفي جانب متصل، يشكل ترميم الثدي بعد الاستئصال عنصرا مهما ضمن منظومة التعافي الشامل، نظرا لدوره في استعادة التوازن النفسي وتعزيز الثقة بالنفس.
وقد شهد هذا المجال تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، من خلال اعتماد تقنيات حديثة تجمع بين البعد العلاجي والجانب التجميلي، بما يراعي احتياجات المريضة الصحية والنفسية معا.
وفي هذا الإطار، أكدت رئيس مؤسسة سند لمرضى الأورام فرع المنطقة الشرقية حواء محمد الزوي، أن الجهود المبذولة تركز على توسيع نطاق التوعية المجتمعية وتعزيز ثقافة الكشف المبكر، إلى جانب تقديم الدعم للمرضى والمتعافين.
وأشارت إلى أهمية الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، خاصة الجامعة الليبية الدولية، لما لها من دور في دعم البرامج التوعوية وتبادل الخبرات وتنفيذ مبادرات مشتركة.
وتتواصل جهود المؤسسات الصحية والأكاديمية والمجتمعية في تنظيم الندوات والبرامج التثقيفية وتوفير الفحوصات الدورية، بما يسهم في رفع الوعي ومفهوم الوقاية.
كما تمثل هذه المبادرات منصة لتبادل الخبرات وتقديم الدعم المعنوي، الأمر الذي ينعكس إيجابا على قدرة المتعافيات في استئناف حياتهن بثقة واستقرار، ضمن رؤية متكاملة للرعاية الصحية المستدامة. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: نور الهدى العقوري