بنغازي 24 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس رقابة جوازات ميناء المنطقة الحرة جليانة، اللواء علي الككلي، أهمية رحلات الركاب البحرية في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية بمدينة بنغازي، مشيرًا إلى استمرار العمل على تطوير الخدمات الإدارية والتقنية ورفع جاهزية الرقابة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الرحلات والمسافرين.
وأوضح الككلي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن مدير عام المنطقة الحرة جليانة، الكابتن أحمد العمامي، قدم دعمًا للإدارة من خلال توفير مقر لمزاولة أعمالها داخل مبنى الإدارة، تقديرًا لدورها في استكمال إجراءات الركاب القادمين والمغادرين عبر الميناء.
ويعمل الميناء حاليًا بخط ملاحي لنقل الركاب يربطه بموانئ تركية، بواقع رحلة واحدة أسبوعيًا، فيما تتطلع إدارته إلى فتح خطوط بحرية جديدة تربط بنغازي بموانئ أخرى في البحر المتوسط.
وبيّن الككلي أن إجراءات استقبال المسافرين تبدأ بتسلم كشوفات بأسمائهم من الوكيل الملاحي، مرفقة بصور من جوازات السفر، ثم إحالتها إلى قسم السيطرة والمعلومات لإدراج البيانات في منظومة العبور، تمهيدًا لاستكمال إجراءات الدخول أو المغادرة. وأضاف أن الإدارة تتلقى إخطارًا بوصول السفينة قبل موعدها بـ24 ساعة، وأن الإجراءات تُنجز في وقت وجيز، مع إحالة الحالات التي تستدعي التحفظ الأمني إلى الجهات المختصة.
وأشار إلى أن اختصاص الرقابة يشمل فحص جوازات السفر المدنية والبحرية للركاب وأطقم السفن والتحقق من صلاحيتها، إلى جانب منح أفراد الطواقم الراغبين في دخول المدينة تصاريح مؤقتة تنتهي عند الساعة العاشرة مساءً، بناءً على طلب الوكيل الملاحي بصفته الضامن، فيما تُمنح تأشيرات عبور للحالات المتجهة من الميناء إلى المطار.
وفيما يتعلق بالجوانب الأمنية، أكد الككلي التعامل بجدية مع البلاغات المتعلقة بمحاولات التسلل إلى السفن أو وجود أشخاص غير مصرح لهم على متنها، بالتنسيق مع إدارة الأمن والسلامة. وتشمل الإجراءات مطالبة ربان السفينة بالعودة إلى الميناء، وإحالة الحالات إلى الجهات الأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية، فيما يُحال المتسللون الأجانب إلى مركز مكافحة الهجرة غير الشرعية لاستكمال إجراءات الترحيل.
وأضاف أن نزول الركاب من السفن لا يُسمح به إلا بعد صعود ضباط الجوازات والتحقق من استيفاء الإجراءات ومنح أختام الدخول، لتتولى إدارة الجمارك بعد ذلك تفتيش أمتعة المسافرين، في إطار التنسيق بين الإدارات العاملة بالميناء وفق اختصاصات كل جهة.
واستعرض الككلي تاريخ رحلات نقل الركاب البحرية من ميناء بنغازي، موضحًا أنها شهدت في السابق نشاطًا ملحوظًا عبر سفن طليطلة وغرناطة وهناء وقاريونس، التي كانت تسير رحلات منتظمة بين بنغازي وإزمير والإسكندرية، قبل توقفها خلال أحداث ثورة 17 فبراير.
ولفت إلى أن رقابة الجوازات تعمل على إنشاء ثلاثة مكاتب إدارية تشمل الشؤون الإدارية ومكتب رئيس الرقابة ومكتب الغفارة، موضحًا أن عدد العاملين بالإدارة يبلغ 45 عنصرًا، وهو عدد كافٍ لتسيير العمل في الوقت الراهن، مع الاستعداد للتعامل مع أي زيادة في حركة الرحلات والمسافرين، التي يحدد عددها مشغل الخط الملاحي.
وفي المقابل، أشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الإدارة تتمثل في عدم توصيل الكابل البحري إلى ميناء المنطقة الحرة جليانة، وعدم توافر أجهزة حاسوب حديثة، ما يتطلب تعزيز الإمكانات التقنية لتسريع الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات.
كما دعا إلى توفير سيارات تحمل شعار الإدارة لتسهيل تنقل عناصرها داخل الميناء، إلى جانب تخصيص حظيرة لاستقبال الركاب، استعدادًا للزيادة المتوقعة في أعداد الرحلات والمسافرين.
وأكد الككلي أن الرحلات البحرية تسهم في دعم النشاط الاقتصادي وفتح آفاق أمام صغار التجار لتطوير أعمالهم، فضلًا عن عكسها مؤشرات على استقرار الأوضاع الأمنية، مشددًا على جاهزية الإدارة للتعامل مع مختلف أعداد الرحلات والركاب، مع مراعاة تأثر مدة السفر بأحوال الطقس وانخفاض تكلفة النقل البحري مقارنة بوسائل أخرى.
واختتم الككلي تصريحه بتوجيه الشكر إلى مدير عام المنطقة الحرة جليانة، الكابتن أحمد العمامي، على تعاونه وتوفيره مقرًا للإدارة داخل المبنى الإداري للمنطقة الحرة، مؤكدًا أهمية وجود رقابة الجوازات داخل الميناء لضمان إنجاز إجراءات المسافرين وفق الاختصاصات المعتمدة. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: هدى العبدلي