بنغازي 24 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – افتتح مستشفى الكويفية للأمراض الصدرية والدرن بمدينة بنغازي وحدتي عناية مركزة جديدتين، إحداهما مخصصة لمرضى الدرن وتُعد الأولى من نوعها على مستوى ليبيا، والأخرى لاستقبال الحالات التنفسية الحرجة، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ عشرة أسرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز خدمات الرعاية الطبية المتخصصة ومعالجة النقص في أسرة العناية المركزة.
وجرى افتتاح الوحدتين بحضور عضو مجلس النواب عائشة الطبلقي، ومدير عام المستشفى الدكتور أيوب الشيخي، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والطبية والأكاديمية، والأطباء والعناصر الطبية والطبية المساعدة والإدارية بالمستشفى.
وتضم الوحدتان خمسة أسرة لمرضى الدرن، وخمسة أخرى للحالات التنفسية الحرجة، مع الفصل بينهما من حيث التجهيزات والأجهزة التنفسية، بما يسهم في الحد من مخاطر انتقال العدوى وتوفير بيئة علاجية ملائمة لطبيعة الحالات التي تحتاج إلى متابعة دقيقة ورعاية مستمرة.
وقال مدير عام المستشفى، الدكتور أيوب الشيخي، لوكالة الأنباء الليبية، إن افتتاح الوحدتين يمثل إضافة مهمة للخدمات الصحية في بنغازي والمنطقة الشرقية، موضحًا أن تخصيص وحدة مستقلة لمرضى الدرن وأخرى للحالات التنفسية يضمن تقديم الرعاية المناسبة لكل فئة، مع مراعاة متطلبات السلامة والوقاية من العدوى.
وأضاف أن إنشاء الوحدتين يأتي استجابة للنقص في أسرة العناية المركزة بالمدينة، ويساعد على تخفيف الضغط على الوحدات القائمة، إلى جانب توفير رعاية متخصصة لمرضى الدرن الذين تتطلب حالاتهم متابعة مكثفة وظروفًا علاجية تتناسب مع طبيعة المرض.
وأشاد الشيخي بالجهات التي ساهمت في إنجاز المشروع ودعم تطوير القطاع الصحي، مؤكدًا مواصلة العمل على توسيع الخدمات الطبية والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمرضى. كما كشف عن الاستعداد لافتتاح قسم النساء خلال الأسبوعين المقبلين، والعمل على تطوير خدمات الجراحة والتوسع في إجراء العمليات الكبرى والصغرى، ضمن خطة لتعزيز الإمكانات العلاجية للمستشفى.
من جانبها، أكدت عضو مجلس النواب عائشة الطبلقي أن افتتاح العناية المركزة المتخصصة لمرضى الدرن يمثل خطوة مهمة لمعالجة النقص الذي عانت منه الخدمات الصحية في هذا المجال لسنوات، مشيرة إلى أن توفير هذه الإمكانات داخل المستشفى يسهّل حصول المرضى على العلاج اللازم، ويحد من معاناتهم بسبب التنقل بين المؤسسات الصحية أو السفر بحثًا عن الرعاية المناسبة.
وثمّنت الطبلقي جهود الفرق الطبية والإدارية التي ساهمت في تجهيز الوحدتين وتوفير الأجهزة والمنظومات الضرورية، بما في ذلك منظومة الأكسجين والمعدات اللازمة للتعامل مع الحالات الحرجة، معربة عن تطلعها إلى مواصلة تطوير المستشفى وتعزيز قدرته على تقديم الخدمات الصحية.
بدورها، أوضحت استشارية أمراض الصدر والباطنة وعضو هيئة التدريس بجامعة بنغازي، الدكتورة سعاد الصرماني، أن الوحدتين تستوعبان عشرة مرضى، موزعين بالتساوي بين حالات الدرن والحالات التنفسية الحرجة، مؤكدة أهمية الفصل بينهما في التجهيزات والأجهزة التنفسية للحد من انتقال العدوى وضمان ملاءمة البيئة العلاجية لكل حالة.
وأشارت الصرماني إلى أن الوحدتين تستقبلان المرضى الذين تستدعي أوضاعهم الصحية العناية المركزة، خصوصًا من يحتاجون إلى الأكسجين أو يتعرضون لتدهور مفاجئ في حالتهم، لافتة إلى أن خدمات المستشفى تمتد لتشمل مرضى الصدر والدرن من مناطق واسعة في المنطقتين الشرقية والجنوبية.
وكشفت أن الوحدتين بدأتا استقبال المرضى فعليًا منذ الأسبوع الماضي، حيث استقبلتا حالتين، الأولى لشاب يعاني من جلطة رئوية، والثانية لمريضة مصابة بالتهاب رئوي حاد مصحوب بمرض الانسداد الرئوي المزمن، موضحة أن الحالة الصحية للمريضين تشهد تحسنًا ويتجهان نحو التعافي.
وفي سياق متصل، ثمّن القائمون على المستشفى جهود نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية ورئيس الحكومة ووزارة الصحة ووكيلها العام، في دعم تطوير المؤسسات الطبية وتعزيز إمكاناتها، مشيدين كذلك بجهود الكوادر الطبية والطبية المساعدة والإدارية والفنية بالمستشفى.
ويمثل افتتاح وحدة العناية المركزة المخصصة لمرضى الدرن، بوصفها الأولى من نوعها في ليبيا، إلى جانب وحدة الحالات التنفسية الحرجة، خطوة نحو تعزيز قدرات مستشفى الكويفية في التعامل مع الحالات المعقدة، وتخفيف معاناة المرضى وذويهم، وتوسيع نطاق خدمات الرعاية التخصصية المقدمة لسكان بنغازي والمنطقتين الشرقية والجنوبية. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: مصطفى بوغرارة