بنغازي 24 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان، أن المعلومات المضللة تؤثر بشكل كبير في وعي المواطن، إذ تستهدف خلق الفوضى وعرقلة التوجه نحو الاستقرار، مشيرًا إلى أن آثارها تظهر بوضوح في الشأنين الاقتصادي والخدمي، نظرًا لاعتماد المواطنين على المعلومات المتداولة في اتخاذ قراراتهم اليومية.
وأوضح عثمان، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية بمناسبة اليوم العالمي للإعلام التنموي، أن تكرار الأخبار المضللة يؤدي إلى تراجع ثقة المواطن في المعلومات عمومًا، ويضعف اهتمامه بالقضايا التنموية ومتابعتها.
وأشار إلى أن أبرز الممارسات التي رصدتها الهيئة في تناول وسائل الإعلام للقضايا التنموية تتمثل في الاعتماد على صفحات التواصل الاجتماعي مصادرَ للأخبار دون التحقق منها لدى الجهات المختصة، وتقديم العناوين المثيرة على حساب دقة المضمون، ونشر الأرقام الاقتصادية دون توضيح سياقها، لافتًا إلى أن تداول أرقام الميزانيات المخصصة للجهات العامة دون التمييز بين المرتبات والبنود الأخرى ضمن الباب الأول، إلى جانب نشر أخبار غير موثقة عن توريد الوقود، يسهم في اضطراب المعلومات وتفاقم الازدحام أمام محطات الوقود.
وأضاف أن الهيئة رصدت أيضًا محتوى ترويجيًا لمنتجات صحية وحليب الرضع يُقدَّم في صورة نصائح، وأعدت بشأنه مذكرة توعوية من المقرر نشرها قريبًا، لتوضيح الإطار القانوني النافذ.
ودعا عثمان المؤسسات الإعلامية إلى التحقق من المعلومات قبل نشرها، وإسنادها إلى مصادر واضحة، والفصل بين المواد الإعلانية والإخبارية، كما دعا الجهات الرسمية إلى الإفصاح عن المعلومات في الوقت المناسب، مؤكدًا أن تأخر البيانات الرسمية يفتح المجال أمام انتشار الشائعات.
ولفت إلى أن الهيئة نظمت خلال العام الجاري دورات تدريبية في آليات رصد المعلومات المضللة والتحقق منها، بمشاركة موظفي الهيئة وكوادر من مؤسسات شريكة. (الأنباء الليبية).
متابعة: فاطمة الورفلي